فجر اليوم || خاص
نعت الدكتورة عائشة القذافي شقيقها الدكتور سيف الإسلام القذافي، في بيان حماسي ومؤثر وجهته إلى “أبناء وبنات ليبيا الأحرار”، وصفته فيه بأنه ضحية غدرٍ بسبب تمسكه بموقفه ورفضه المساومة على مستقبل البلاد.
جاء البيان في أعقاب أنباء متداولة عن مقتل سيف الإسلام القذافي، الذي ظل مكانه محط جدل لفترات طويلة. وقالت عائشة في بيانها: “في هذا اليوم الحزين أنعى إليكم الدكتور سيف الإسلام الذي غدروا به… لأنه اختار أن يكون صوتاً لوطن مجروح، وحلماً ليبيا التي تستحق السلام”.
“لم يُقتل لأنه أخطأ، بل لأنه تمسك بموقفه”
وأكدت أن مقتله لم يكن بسبب خطأ ارتكبه، بل “لأنه تمسك بموقفه، ولم يخن قناعاته، ولم يساوم على مستقبل بلده”. مشيرة إلى أن رؤيته كانت تهدف إلى “ليبيا تجمع أبناءها لا تفرقهم، وتحمي كرامتهم لا تهدرها”.
ووصفت الدكتورة عائشة الحدث بأنه يتجاوز مقتل شخص، قائلة: “إن ما سال اليوم ليس دم رجل واحد، بل دم مشروع وطني… كان يؤمن بالحوار والعدالة”.
دعوة للوعي والصبر ورفض الفوضى
وفي جزء موجه للشعب الليبي، قالت الناعية: “أيها الليبيون، إن هذا المصاب امتحان لضميرنا جميعاً، فلا تجعلوا الحزن طريقاً للفوضى، ولا الظلم سبباً لظلم جديد. ليبيا تحتاج وعياً لا انتقاماً، وصبراً لا فتنة”.
وختمت بيانها بدعوة: “رحم الله سيف الإسلام، وجعل دمه أمانة في أعناق الأحرار، وسيبقى اسمه حياً في قلوب من آمنوا أن الأوطان لا تبنى بالغدر، ولا تستمر إلا بالصدق. والسلام على ليبيا وعلى أهلها الصابرين… أنا لله وإنا إليه راجعون”.
جدل واسع وتفاعل على المنصات
وقد أثار البيان تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تصدر وسم #الدكتورةعائشةالقذافيتنعي قائمة المواضيع المتداولة في ليبيا، فيما أعاد الكثيرون نشر وسم #الأحرارلا_يموتون مؤكدين على مضامين البيان.
ويُذكر أن سيف الإسلام القذافي، النجل الثاني للزعيم الراحل معمر القذافي، كان محكوماً عليه بالإعدام من قبل إحدى المحاكم في طرابلس عام 2015، فيما ترددت أنباء عن إطلاق سراحه لاحقاً. وظلت ظروف وجوده وملابسات ما يُتداول عن مقتله محاطة بالغموض والتكتم من قبل الأطراف المختلفة على الأرض.
