فجر اليوم || خاص
في تقرير منسوب إلى الإعلامي جمال ريان عام 2021، تُطرح تساؤلات مثيرة حول الصعود السريع لدولة الإمارات، التي تحولت خلال عقود قليلة من كيان محدود المساحة والسكان إلى قوة اقتصادية مؤثرة في المنطقة.
فدولة الإمارات العربية المتحدة، التي لا تتجاوز مساحتها نحو 75 ألف كيلومتر مربع، ويُقدّر عدد سكانها الأصليين بأقل من مليون نسمة، استطاعت تحقيق نهضة لافتة في مجالات العمران والاقتصاد والخدمات.
ويرى التقرير أن هذا التحول السريع يثير علامات استفهام، خاصة في ظل غياب تاريخ سياسي طويل أو حركات تحرر تقليدية أو بنية ثقافية ممتدة كما هو الحال في دول أخرى.
ويتساءل النص بشكل استنكاري عمّا إذا كان هذا النجاح نتاج قيادة مؤسس الدولة زايد بن سلطان آل نهيان، أم نتيجة عوامل خارجية أكثر تعقيدًا.
طرح مثير للجدل حول الخلفيات
يذهب التقرير إلى فرضية مثيرة للجدل، مفادها أن ما يسميه “مشروع الإمارات” جاء بدعم من دوائر مالية غربية، ويشير إلى دور محتمل لما يصفهم بـ”الأثرياء اليهود” في إنشاء مركز مالي وتجاري في المنطقة يخدم مصالح اقتصادية عالمية.
كما يتطرق إلى تركيبة الدولة الاتحادية، حيث تتكون من سبع إمارات، لكل منها سلطاتها المحلية، مع بروز إمارة أبو ظبي كأكبرها مساحة وتأثيرًا.
ويشير التقرير كذلك إلى التركيبة السكانية غير المتوازنة، حيث يشكل الوافدون من جنسيات متعددة الغالبية العظمى من السكان، ما يثير تساؤلات حول طبيعة إدارة الدولة وآليات تشغيل مؤسساتها.
الاقتصاد والانفتاح العالمي
ويصف التقرير الإمارات بأنها بيئة جاذبة لرؤوس الأموال، تضم عددًا كبيرًا من الأثرياء والمستثمرين من مختلف أنحاء العالم، مع بنية تحتية متطورة تشمل مطارات وموانئ تعد من بين الأكبر عالميًا.
كما يطرح تساؤلات حول دور شخصيات مؤثرة مثل محمد بن زايد آل نهيان، وعلاقاتها الدولية، خاصة في سياق السياسات الإقليمية والتقارب مع أطراف مختلفة.
تساؤلات حول الدور الإقليمي
ويتناول النص جانبًا آخر يتعلق بالإنفاق العسكري الكبير للإمارات، متسائلًا عن دوافعه، خاصة في ظل محدودية التهديدات المباشرة على حدودها.
ويرى أن هذا الدور يتجاوز الدفاع التقليدي، ليشمل انخراطًا في ملفات سياسية واقتصادية وأمنية في عدة دول بالمنطقة.
