
كشفت وسائل إعلام سعودية عن وثيقة رسمية مسرّبة عن انخراط إماراتي منظّم ومباشر في دعم “إسرائيل” عسكريًا ولوجستيًا واستخباريًا خلال حربها على غزة، عبر تسخير شبكة قواعد عسكرية تمتد على جنوب البحر الأحمر في اليمن وإريتريا والصومال.الوثيقة، المؤرخة في 2023 والمرفوعة إلى قيادة العمليات المشتركة الإماراتية، تُقرّ صراحة بأن هدفها “تعزيز إسرائيل في حربها”، وتعرض خططًا تنفيذية واجتماعات وقرارات عملياتية تتجاوز أي غطاء سياسي أو دبلوماسي معلن.وبحسب ماتدواله الإعلام السعودي، تُظهر تفاصيل الوثيقة تعاونًا وثيقًا وتكامليًا يشمل تبادل معلومات استخباراتية وتكنولوجيا عسكرية، وتزويد” إسرائيل” بأجهزة استخبارية بقيمة مليار دولار، إضافة إلى منظومة إسناد كاملة: وقود، غذاء، معدات فنية، أسلحة خفيفة ومتوسطة، أنظمة دفاع، غرف عمليات، رصد صاروخي، نقل مقاتلين، وصيانة سفن.وتحدّد الوثيقة قواعد بعينها كمنصات دعم: المخا (اليمن)، عصب ومصوع (إريتريا)، وبربرة وبوصاصو (الصومال). كما تكشف قرارات بإتاحة مرافق أرخبيل دهلك لنقل الإمدادات جوًا وبحرًا، وتجهيز سفن بعينها لنقل العتاد إلى’إسرائيل” بعد طلاء وتغيير شعاراتها.وتسجّل اجتماعات رفيعة المستوى عقب اندلاع الحرب، شملت تنسيقًا مع أطراف محلية وغرف عمليات قرب باب المندب، وتحريات أمنية، وتخصيص جاهزية لوجستية لإرسال الإمدادات، مع نص صريح على استمرار الدعم “حتى هزيمة الإرهابيين في فلسطين” وفق صيغة الوثيقة.وأكد الإعلام السعودي أن هذه التفاصيل التشغيلية—بالأسماء والتواريخ—تؤكد مستوى غير مسبوق من التعاون العسكري الإماراتي–الإسرائيلي، وتطرح تساؤلات قانونية وأخلاقية خطيرة حول استخدام قواعد إقليمية لدعم حرب خلّفت واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية المعاصرة، وتداعيات ذلك على أمن البحر الأحمر واستقرار المنطقة.