الأرصاد اليمنية: رياح عاتية تضرب السواحل الغربية وباب المندب واضطراب كبير في حالة البحر

أطلقت الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد اليمنية تحذيراً ضمن نشرتها البحرية الصادرة اليوم الاثنين 02 فبراير 2026، من هبوب رياح شديدة السرعة واضطراب حاد في مياه البحر الأحمر.وتوقعت النشرة هبوب رياح تتراوح سرعتها بين 25 و27 عقدة، مع هبات عنيفة تصل إلى 37 عقدة في مناطق جنوب البحر الأحمر، وأجزاء من السواحل الغربية، ومضيق باب المندب.ووصفت حالة البحر في تلك المناطق بأنها ستكون مضطربة بشدة أحياناً، مع ارتفاع ملحوظ للأمواج يصل إلى 4 أمتار.وفي خليج عدن وغرب السواحل الجنوبية، توقعت الأرصاد هبات رياح تصل إلى 26 عقدة، مع حالة بحر يضطرب أحياناً بارتفاع موج يبلغ 2.5 متر.كما أشارت البيانات إلى أن الرؤية الأفقية في المناطق المتأثرة ستكون محدودة، حيث تتراوح ما بين 5 و8 كيلومترات في السواحل الغربية نتيجة الاضطرابات الجوية.ودعت الإدارة العامة للأرصاد البحرية كافة الصيادين ومرتادي البحر وربابنة السفن إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والالتزام بالتدابير الوقائية أمام هذه التقلبات الجوية التي قد تحد من سلامة التنقل الملاحي خلال الـ24 ساعة القادمة.
فيما تنهار العملة الوطنية في مركزي عدن البنك المركزي بصنعاء يعيد الاعتبار لها.. في وقت تتصاعد فيه التحديات الاقتصادية وتتهاوى فيه السياسات النقدية في المحافظات اليمنية الواقعة تحت سيطرة التحالف، تتحرك صنعاء بخطوات مدروسة لإصلاح النظام المالي، عبر إصدارين جديدين يعيدان الاعتبار للعملة الوطنية.وفي لحظة فارقة من التحديات الاقتصادية، يمضي البنك المركزي في صنعاء بخطوات إصلاحية هادئة لكن راسخة، تبدأ بطرح عملة معدنية فئة خمسين ريالا، وتستكمل بإصدار آخر لفئة مائتي ريال ورقية، ضمن خطة شاملة لترميم النظام النقدي دون إثقال السوق بكتلة مالية جديدة.العملة المعدنية جاءت بديلا للأوراق التالفة، واستهدفت تسهيل المعاملات الصغيرة، بينما صممت الورقة النقدية الجديدة وفق معايير دولية حديثة، مزودة بعلامات أمنية تضمن مصداقيتها، وتحمل رموزا وطنية تؤكد أن وحدة اليمن في تفاصيله لا في شعاراته.لا يمكن فصل هذه الخطوات عن مشهد اقتصادي منقسم؛ ففي صنعاء، يستقر الدولار عند حاجز ٥٣٥ ريال، بينما في عدن يلامس ٢٨٥٠ ريال، في مؤشر صارخ على تفاوت الإدارة النقدية بين النجاح والفشل والبناء والانهيار.في صنعاء، لم تضف الفئتان الجديدتان إلى الكتلة النقدية، بل جاءت بديلا للأوراق النقدية التالفة، في خطوة إصلاحية هدفها تحسين جودة النقد، ومن الناحية الاقتصادية لم يسجل أي تضخم نتيجة لهذه الخطوة، ما يجعل الهجوم عليها من قبل حكومة التحالف أقرب إلى تسييس القرار المالي من كونه انتقادا فنيا مشروعا.وفي حين تهاجم حكومة التحالف هذه الإجراءات وتتهمها بالتزوير، تغيب عنها أي حلول عملية، وتستمر في طباعة مئات المليارات بلا غطاء أجنبي يضاعف الانهيار ويزيد من معاناة المواطنين.الإصداران الجديدان لا يمثلان مجرد تعديل شكلي، بل يعكسان توجها نحو فهم معاناة الناس اليومية، وتوفير أدوات تداول تليق بواقعهم، خاصة لفئات محدودي الدخل، ففي اقتصاد يفتقر إلى الفئات الصغيرة، يعيد المعدن والورق الجديدان الصلة بين المواطن ونقوده.وبين الصمت عن صرف المرتبات فيما يسيطر عليه تحالف العدوان من المدن اليمنية، واستمرارها جزئيا في صنعاء؛ وبين غياب أدوات الرقابة هناك، وتفعيلها هنا؛ يبدو الإصلاح النقدي في صنعاء أكثر اتزانا مما تروج له الاتهامات المغرضة، فالناس لا ينتظرون الشعارات، بل عملة تصرف وتستخدم وتحترم في التداول.ما تفعله صنعاء ليس مجرد سك وطباعة لعملة جديدة، بل استعادة لثقة المواطن في رياله، وتعزيز لمكانة النقد كأداة يومية للعيش، لا ورقة تائهة في اقتصاد مأزوم.