
أعلنت إدارة مؤسسة الكهرباء في أرخبيل سقطرى عن انقطاع تام للتيار الكهربائي في الجزيرة، متهمة شركة «المثلث الشرقي» الإماراتية، المشغلة السابقة للمنظومة، بالوقوف وراء ما وصفته بعملية تحكم تقني عن بعد أدت إلى إخراج الشبكة عن الخدمة.وقالت المؤسسة في بيان إن الفرق الفنية المحلية فوجئت بعجزها عن إعادة تشغيل المولدات، بعد اكتشاف ما اعتبرته قيودا برمجية مدمجة مسبقا داخل أنظمة التشغيل، تتضمن شفرات ومؤقتات زمنية تمنع إعادة ضبط المنظومة أو تجاوز الأعطال إلا عبر صلاحيات خارجية.وبحسب البيان، فإن هذه البرمجيات أدرجت قبل مغادرة الشركة للجزيرة، الأمر الذي حال دون أي تدخل فني محلي لإصلاح الخلل أو استعادة الخدمة، ما أدى إلى استمرار الانقطاع بشكل كامل.ويرى المحللون أن التحكم الإماراتي السابق في البنية التحتية والخدمات الأساسية يعكس مدى اعتماد مناطق الجنوب على النفوذ الخارجي، وأن أي تحركات لإعادة السيطرة أو استعادة الخدمات تتطلب تعزيز قدرات الكوادر المحلية لضمان استمرارية الخدمة واستقلالية القرار الفني، بعيداً عن أي ضغوط خارجية قد تُستغل سياسياً.
تعز تشرب من السوق السوداء.. سماسرة يبيعون الماء أغلى من الوقود في مدينة تعز، حيث يفترض أن الماء حق طبيعي لا يساوم عليه، تحول هذا الحق إلى سلعة نادرة تباع بأسعار تفوق سعر الوقود، في بورصة الجشع المحلي.فقد عادت أزمة المياه لتضرب المدينة بقوة، لكن هذه المرة ليست بسبب الجفاف أو الحرب، بل بسبب عبقرية بعض “الخبراء” في تحويل العطش إلى مشروع استثماري مربح.بحسب مصادر ميدانية، تم رصد شبكة فساد تضم موظفين حكوميين وتجارا وسماسرة، قرروا أن الماء لا يجب أن يشرب إلا بعد المرور عبر سلسلة من “الفلترة المالية”، تبدأ بإغلاق محطات التحلية وتنتهي بصهريج يبيع دبة الماء بـ2000 ريال، وكأنها مشروب فاخر في حفلة (…..).المواطنون، الذين اعتادوا على المعاناة، وجدوا أنفسهم أمام خيارين: إما شراء الماء بسعر خيالي، أو انتظار “الرحمة” من صهاريج يديرها تجار الأزمات.أما البقالات وخزانات السبيل، فقد اختفت منها المياه كما اختفت الرحمة من قلوب الجشعين.السلطة المحلية، وكعادتها، اختارت أن تراقب المشهد من برجها العاجي، منشغلة بصراعاتها الداخلية ومصالحها الشخصية، تاركة المواطن يتأمل في دبة ماء كأنها كنز مفقود.الناشطون أطلقوا نداء استغاثة، ليس فقط لإنقاذ سكان تعز من العطش، بل لإنقاذ ما تبقى من المنطق في بلد باتت فيه المياه تباع وكأنها امتياز سياسي.