
يتواصل تراجع الاحتياطيات النقدية الأجنبية في العاصمة المؤقتة عدن بوتيرة مقلقة، وسط تحذيرات من تداعيات مباشرة قد تضرب استقرار سعر الصرف وتفاقم الأوضاع المعيشية في المناطق الخاضعة للحكومة جنوب شرقي اليمن.ويحذر خبراء اقتصاديون من أن هذا التدهور يعكس تصاعد الضغوط المالية وتعقّد التحديات التمويلية، ما ينذر بمزيد من اضطراب الأسواق وارتفاع تكاليف الحياة خلال الفترة المقبلة.وتشير التقديرات إلى أن الاستنزاف المتسارع للاحتياطي الأجنبي يعود إلى تراجع الإيرادات العامة للبنك المركزي في عدن، نتيجة استحواذ نافذين على الموارد المالية وتقاسم مراكز النفوذ من قبل فصائل موالية للسعودية والإمارات في جنوب وشرق البلاد، وعدم توريد هذه الإيرادات إلى البنك المركزي، إضافة إلى انخفاض تدفقات النقد الأجنبي، والاعتماد الكبير على الودائع الخارجية التي بدأت بالتآكل تدريجياً.وتؤكد المعطيات أن استمرار هذا الوضع دون إصلاحات اقتصادية عاجلة سيؤدي إلى إضعاف قدرة البنك المركزي على ضبط سوق الصرف وتمويل الواردات الأساسية، وهو ما انعكس بالفعل في تدهور مستوى المعيشة واتساع معاناة المواطنين في مختلف المحافظات الخاضعة لحكومة عدن
