إيطاليا تقر “الإخصاء الكيميائي” لمغتصبي الأطفال

فجر اليوم
تواصل إيطاليا بحث مقترح يتيح استخدام العلاج الهرموني المعروف إعلامياً باسم “الإخصاء الكيميائي” بحق المدانين بجرائم جنسية، في خطوة أثارت جدلًا واسعاً بشأن حدود العقوبة والاعتبارات الطبية والحقوقية.
وكان البرلمان الإيطالي قد وافق على إنشاء لجنة أو هيئة فنية لدراسة إمكانية إخضاع المدانين بجرائم العنف الجنسي لعلاجات نفسية ودوائية، بما في ذلك أدوية تعمل على خفض نشاط الأندروجينات، على أن يكون العلاج طوعياً ومؤقتاً وقابلاّ للعكس ومتوافقًا مع المبادئ الدستورية.
ولا يعني المقترح أن المحاكم الإيطالية بدأت بفرض الإخصاء الكيميائي كعقوبة إلزامية على المغتصبين أو المتحرشين بالأطفال.
بل يدور المقترح حول إتاحة العلاج للمدان بموافقته، ضمن مسار علاجي يهدف إلى خفض خطر تكرار الجرائم الجنسية.
ويستخدم الإخصاء الكيميائي أدوية تقلل تأثير الهرمونات الجنسية، ما قد يؤدي إلى خفض الرغبة الجنسية، لكنه يختلف عن الإخصاء الجراحي ولا يؤدي بالضرورة إلى تأثير دائم. كما يحذر مختصون من اختزال الجرائم الجنسية في العامل الهرموني وحده، في حين تثير المعالجة القسرية مخاوف طبية وحقوقية بسبب آثارها الجانبية وإشكالاتها الأخلاقية.
ويأتي الجدل الإيطالي ضمن نقاش أوسع في عدد من الدول حول استخدام الأدوية الخافضة للرغبة الجنسية ضمن برامج علاج وتأهيل مرتكبي الجرائم الجنسية، ومدى قدرتها على الحد من تكرار الاعتداءات.
المصدر: وكالات




