
دخل المجلس الانتقالي الجنوبي، الذراع الإماراتية البارزة في اليمن، مرحلة تفكيك رمزية لمؤسساته الإعلامية، بإعلانه بدء ترتيبات إغلاق قناته الرسمية المعروفة بـ “AIC” تهميداً لاعلان مرتقب رسمي باغلاقها بشكل نهائي، وذلك في خطوة تُفسر على أنها تمهيد لخروجه من المشهد السياسي تحت الضغط السعودي المتصاعد.وأفاد عاملون في القناة بأن الإدارة أبلغتهم بأخذ إجازة مفتوحة بدون راتب، مع توقعات بالإغلاق الرسمي خلال الأيام المقبلة. ولم يُكشف عما إذا كان القرار ناتجاً عن قطع التمويل الإماراتي، أم عن توجه داخلي للمجلس لـ”اعتزال العمل السياسي”.ويأتي قرار إسكات الصوت الإعلامي الرئيسي للانتقالي متزامناً مع ترتيبات سعودية ميدانية وسياسية مكثفة في الجنوب اليمني، تهدف إلى إحلال قوى جديدة بديلة له، خاصة بعد الخسائر الفادحة التي مني بها في محافظتي حضرموت والمهرة وفشل قواته في الصمود أمام الحملة السعودية.وتشير التقديرات إلى أن هذه الخطوة تمهد لمشاركة المجلس في مفاوضات هامشية مرتقبة في العاصمة السعودية، يُتوقع أن تهدف إلى “طي صفحته رسمياً” كفاعل رئيسي، في إطار إعادة رسم الخريطة السياسية والعسكرية للمناطق الجنوبية والشرقية لصالح النفوذ السعودي المباشر