أكد وزير خارجية عُمان بدر البوسعيدي، الأربعاء، أن بلاده “لن تطبع مع إسرائيل ولن تنضم إلى مجلس السلام”.
وشدد على أن الحرب الحالية هدفها إضعاف إيران وإعادة تشكيل المنطقة، والدفع بملف التطبيع، ومنع قيام دولة فلسطينية، مرجحا أن تتوقف الحرب “قريبا”، لكنه شدد على ضرورة “الاستعداد لأسوأ الاحتمالات”.
وخلال لقاء برؤساء تحرير الصحف المحلية، قال البوسعيدي، إن “سلطنة عمان لن تدخل في مجلس السلام، ولن تطبع مع إسرائيل”، مؤكدا أن موقف بلاده ثابت تجاه قضايا المنطقة، وفق ما نقلته صحيفة “عمان”.
وفي 15 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلن ترامب تأسيس “مجلس السلام”، ورغم أن المجلس ظهر على أنقاض الإبادة الإسرائيلية لغزة، إلا أن ميثاقه لا يذكر القطاع الفلسطيني.
والمجلس هو أحد أربعة هياكل خُصصت لإدارة المرحلة الانتقالية بغزة، إضافة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ومجلس غزة التنفيذي، وقوة الاستقرار الدولية، بحسب خطة ترامب.
**أهداف الحرب ضد إيران
وفي قراءته لخلفية الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، اعتبر البوسعيدي أن الهدف الحقيقي منها لا يقتصر على الملف النووي.
وأردف: “بل يتجاوز ذلك إلى إضعاف إيران، وإعادة تشكيل المنطقة، والدفع بملف التطبيع، إضافة إلى منع قيام دولة فلسطينية، وإضعاف كل من يدعم المشروع”.
وأشار إلى وجود مخطط أوسع يستهدف المنطقة، مبينا أن إيران ليست الهدف الوحيد فيه، وأن “كثيرا من الأطراف الإقليمية تدرك ذلك، لكنها تراهن على أن مسايرة الولايات المتحدة قد تدفعها إلى تعديل قراراتها وتوجهاتها”.
من جهة ثانية، أكد البوسعيدي أن الولايات المتحدة لم تكن لتحصل عبر الحرب على تنازلات من إيران أكبر من تلك التي تحققت عبر التفاوض.
ولفت إلى أن المفاوضات الأخيرة وصلت إلى مراحل متقدمة، تضمنت تعهد إيراني بعدم امتلاك مادة نووية يمكن أن تنتج قنبلة، “مع الالتزام بعدم تراكم المواد المخصبة أو تخزينها، وتحويل المخزون القائم إلى وقود لا يمكن إعادته إلى حالته السابقة”.
واعتبر الوزير أن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران تهدد بإلحاق ضرر بالإطار القانوني الذي وفر الحماية والاستقرار لدول المنطقة لعقود.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الحرب في المنطقة منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، حين شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، بينما ردت طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل واستهداف ما تصفه بـ”مصالح أمريكية” في دول بالمنطقة.