أزمة وقود خانقة تشل عدن.. طوابير طويلة وسط اتهامات باستخدام الرياض الخدمات كورقة ضغط

دخلت العاصمة المؤقتة عدن، اليوم، مرحلة حرجة من الأزمة المعيشية مع تفاقم نقص الوقود بشكل غير مسبوق، ما أدى إلى إغلاق معظم محطات البنزين والديزل، وظهور طوابير طويلة لمئات المركبات أمام المحطات القليلة التي لا تزال تعمل، في مشهد يعكس شللًا متزايدًا في الحياة اليومية.وبحسب مصادر محلية، فإن هذا التدهور المفاجئ يرتبط بتطورات سياسية متسارعة، حيث اعتبرت أن الأزمة تأتي في سياق ما وصفته بـ“العقاب الجماعي” من قبل السعودية، على خلفية تحركات المجلس الانتقالي الجنوبي، وربطت بين تفاقم الوضع واقتحام انصار الانتقالي لمقرات المجلس في مديرية التواهي بعد نحو 40 يومًا من إغلاقها بتوجيهات الرياض.وأشارت المصادر إلى أن هذه التطورات دفعت الرياض نحو تهميش ملف الخدمات باعتبار رئاسي وحكومة عدن وكافة القرارات مرتبطة بالقرار السعودي، ما تسبب بترك السكان يواجهون تداعيات الأزمة، في ظل غياب حلول عاجلة تعيد الاستقرار لقطاع الوقود.وتتزامن هذه الأزمة مع استمرار شح الغاز المنزلي للأسبوع الثالث على التوالي، ما ضاعف من معاناة المواطنين في تأمين احتياجاتهم الأساسية، وسط تصاعد المخاوف من اتساع رقعة الأزمة.ويرى مراقبون أن تداخل ملف الخدمات مع صراع النفوذ السياسي والعسكري في عدن ينذر بتداعيات إنسانية خطيرة، في ظل استمرار التدهور وغياب معالجات جذرية للأزمة