
كشفت مصادر إعلامية مطلعة عن شروع السعودية في التحضير لإطلاق قناة فضائية جديدة من العاصمة الرياض كبديل لقناة “عدن المستقلة” التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، والتي كانت تحظى بتمويل إماراتي قبل أن يتم إيقاف بثها مؤخراً بقرار سعودي، على خلفية التطورات السياسية والأمنية التي شهدها جنوب اليمن، وما رافقها من انسحاب الإمارات من المشهد الجنوبي تحت ضغط سعودي.وبحسب المصادر، فإن القناة الجديدة ستبث من الرياض بميزانية ضخمة ودعم مالي كبير من الحكومة السعودية، وستكون تحت إشراف مباشر من السفير السعودي واللجنة الخاصة المعنية بالملف اليمني.وأوضحت أن الاسم المقترح للقناة هو “الجنوب اليوم”، على أن يتم الإعلان الرسمي عنها خلال الفترة القريبة المقبلة.ويأتي هذا التوجه في ظل استمرار الرياض في استقطاب عدد من الكوادر الإعلامية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، في إطار إعادة ترتيب المشهد الإعلامي بما يتماشى مع السياسة السعودية في المحافظات الجنوبية.وفي هذا السياق، أفادت المصادر بوصول سكرتير رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، علي الهدياني، إلى العاصمة السعودية الرياض، إلى جانب مدير قناة الانتقالي عبدالعزيز الشيخ، إضافة إلى عدد من الإعلاميين والناشطين المحسوبين على المجلس الذين سبق أن وصلوا خلال الأيام الماضية.وأشارت المصادر إلى أن القناة المرتقبة ستتبنى خطاباً داعماً للتوجهات السعودية في الجنوب، وستعمل على الترويج لجناح الانتقالي الموالي للرياض، مقابل الهجوم على القيادات والشخصيات التي رفضت الاصطفاف مع السياسة السعودية.
تعز تشرب من السوق السوداء.. سماسرة يبيعون الماء أغلى من الوقود في مدينة تعز، حيث يفترض أن الماء حق طبيعي لا يساوم عليه، تحول هذا الحق إلى سلعة نادرة تباع بأسعار تفوق سعر الوقود، في بورصة الجشع المحلي.فقد عادت أزمة المياه لتضرب المدينة بقوة، لكن هذه المرة ليست بسبب الجفاف أو الحرب، بل بسبب عبقرية بعض “الخبراء” في تحويل العطش إلى مشروع استثماري مربح.بحسب مصادر ميدانية، تم رصد شبكة فساد تضم موظفين حكوميين وتجارا وسماسرة، قرروا أن الماء لا يجب أن يشرب إلا بعد المرور عبر سلسلة من “الفلترة المالية”، تبدأ بإغلاق محطات التحلية وتنتهي بصهريج يبيع دبة الماء بـ2000 ريال، وكأنها مشروب فاخر في حفلة (…..).المواطنون، الذين اعتادوا على المعاناة، وجدوا أنفسهم أمام خيارين: إما شراء الماء بسعر خيالي، أو انتظار “الرحمة” من صهاريج يديرها تجار الأزمات.أما البقالات وخزانات السبيل، فقد اختفت منها المياه كما اختفت الرحمة من قلوب الجشعين.السلطة المحلية، وكعادتها، اختارت أن تراقب المشهد من برجها العاجي، منشغلة بصراعاتها الداخلية ومصالحها الشخصية، تاركة المواطن يتأمل في دبة ماء كأنها كنز مفقود.الناشطون أطلقوا نداء استغاثة، ليس فقط لإنقاذ سكان تعز من العطش، بل لإنقاذ ما تبقى من المنطق في بلد باتت فيه المياه تباع وكأنها امتياز سياسي.