مقالات
أخر الأخبار

المحاضرة الرمضانية ال16 للسيد عبدالملك بدر الدين الحوثي

– في مستهل العشر الأواخر، في بدايتها، في ليلة الحادي والعشرين من شهر رمضان المبارك أيضاً ذكرى استشهاد أمير المؤمنين عليٍّ عليه السلام، حيث ارتقى شهيداً، ولحق بالرفيق الأعلى ليلة الحادي والعشرين من شهر رمضان، سنة أربعين للهجرة

– هو استُهدِف غِيلةً، ضَرَبَه ابن ملجم لعنه الله، أشقى الأولين والآخرين، ضربه بالسيف في مسجد الكوفة، عندما خرج لصلاة الفجر، في ليلة التاسع عشر من شهر رمضان المبارك، وارتقى شهيداً في ليلة الحادي والعشرين

– من المهم أن يكون لدى الإنسان إقبال وتوجه جاد بينه وبين الله سبحانه وتعالى في عزمه وتوجهه على الاستقامة على هدي الله، ونهج الله، والطاعة لله سبحانه وتعالى، مع الاستعانة بالله

– الإنسان بحاجة دائماً إلى أن يكون ملتجئًا إلى الله؛ ليوفِّقه، ليعينه، ليثبِّته، ليسدده، لكن على مستوى القرار، عليه أن يقرر، أن يتجه بجد

– هذه مسألة مهمة للإنسان فيما بينه وبين الله، وفيما يكتبه له الله سبحانه وتعالى، فهذه بعض النقاط المهمة المتعلِّقة بالعشر الأواخر من بدايتها، والالتماس ليلة القدر فيها

– من بركات ليلة القدر نزول الملائكة إلى الأرض، في إطار التدبير الإلهي الواسع، ودعاؤهم وسلامهم للمتقين المحيين لها

– في الآثار والروايات أنهم عندما يمرون في نزولهم بمن يحيي ليلة القدر، ممن أعمالهم مقبولة، يُسَلِّمون عليه ويدعون له، وهذه نعمةٌ كبيرة وشرفٌ كبير، ولها أثرٌ عظيم لأن يمرّ بك ملائكة الله، وأن يسلِّموا عليك، وأن يدعو لك

– لهذا أثره وبركته، أثره على المستوى النفسي، على المستوى المعنوي، على مستوى حالة الإنسان، وما يترتب على ذلك، كذلك في دعائهم، فهي ليلة مهمة ومباركة وعظيمة.

– أيضاً مما يتعلق بليلة القدر، وهو أساسيٌ فيها هو أنها ليلة تقدير أمور الناس لعامهم الآتي، لعامهم الآتي، تقدير أمورهم فيما يتعلق بأرزاقهم، وأجالهم، وأحوالهم، فيما يكتبه الله لهم أو عليهم، تأتي كثيرٌ من التفاصيل، من التفاصيل المتعلقة بحياة الإنسان ضمن ذلك

– فالليلة التي تعنيك أنت كإنسان، في تدبير أمورك في عامك القادم، وتتعلق بجوانب ذات أهمية لك أنت، في رزقك، في أجلك، في تفاصيل كثيرة مما يكتب لك أو عليك

– أليس من المهم أن تكون في تلك الليلة في حالة تَقَرُّب إلى الله، إقبال إلى الله، دعاء وتضرع؛ ليكتب الله لك الخير في عامك القادم، في عامك الذي يبدأ من بعد تلك الليلة

– نحن بحاجة إلى الله سبحانه وتعالى، نحن الفقراء إلى الله جل شأنه، بحاجة إلى رحمته، إلى فضله، إلى عفوه، إلى غفرته، وعونه، وهدايته، وتوفيقه؛ فيما نواجه في هذه الحياة من مشاكل، من تحديات، من أخطار، من معاناة، من صعوبات

– نحتاج إلى الله سبحانه وتعالى تجاه كل ذلك، ولما يكتبه الله الأهمية الكبيرة في واقع حياتنا، في ظروف حياتنا، في طبيعة المشاكل التي نواجهها في هذه الحياة.

– أن تكون مقبلاً في ليلة فيها تدبير عامك، فيها تقدير الأمور المتعلقة بك أنت، فهذه مسألة مهمة جداً

– فالإنسان إذا كان في ليلة كهذه مقبلاً على الله، يدعو الله، يرجو الله، متضرعاً، يعمل الأعمال الصالحة، هذه مسألة مهمة، مُتَّجهاً وهذه نقطة في غاية الأهمية للاستقامة على منهج الله سبحانه وتعالى، والطاعة لله

– لهذا أهمية كبيرة؛ لأن للإنسان لأن فيما هو عليه من توجه، من اهتمام، من عمل، أهمية كبيرة فيما يُكتب له، أو عليه، فلذلك هذه المسألة من أهم الأمور.

من بركاتها المهمة جداً لنا هي تضاعف الأعمال فيها إلى عشرات آلاف الأضعاف الأجر فيها على العمل يضاعف، ولكن ليس فقط إلى مستوى معين، مثلاً: الأعمال الصالحة ضاعفها الله من البداية الحسنة بعشرة، أمثالها ثم في مقامات وظروف وأعمال ومناسبات تضاعف إلى أرقام معينة

– مثلاً: في الصلاة، في صلاة الجماعة إلى خمسٍ وعشرين ضافاً، مثلاً: في شهر رمضان المبارك من أوله تبدأ المضاعف إلى سبعين ضعفاً، لكن في ليلة القدر المضاعفة هي عشرات آلاف، عشرات الآلاف من المضاعفة، يعني: آلاف، وعشرات الآلاف، وعشرات الآلاف، وعشرات الآلاف… وهكذا، مضاعفة بشكلٍ كبير جداً، وتعادل في قيمة العمل فيها والإحياء لها أكثر من ثمانين عاماً

– أكثر الناس لا يتعمر إلى ثمانين عاماً، القليل من الناس خاصةً في العصور المتأخرة، وهذه القرون المتأخرة وآخر الزمان  القليل من الناس من يتعمر إلى ثمانين عاماً، فهي تعادل في إحيائها وقيمة الأعمال فيها أكثر من ثمانين عاماً

– هذه فرصةٌ عظيمةٌ جداً، ومن رحمة الله أن يتيح للإنسان فرصةً كهذه، إحياؤها بالأعمال الصالحة، تكون نتيجته هذه النتيجة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى