
دفعت السعودية، السبت، بوساطة قطرية جديدة لدى الإمارات، في محاولة لاحتواء التوتر المتصاعد، بالتزامن مع استمرار تعثر جهودها لتأمين العاصمة المؤقتة عدن، المعقل الرئيسي للمجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً.ووصل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى أبوظبي في وقت سابق اليوم، حيث عقد لقاءً قصيراً مع رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قبل مغادرته، فيما أشارت تقارير إعلامية إلى أن المحادثات تناولت التطورات المتسارعة في الملف اليمني.وتأتي الخطوة بعد أيام من تحرك مماثل، إذ سبق أن زار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الإمارات لبحث الملف ذاته، في ظل تعثر مساعي إعادة الحكومة والمجلس الرئاسي الموالين للرياض إلى عدن.وفي سياق متصل، اكتفت الرياض بإرسال عشرة وزراء جنوبيين وقيادات في المجلس الانتقالي إلى المدينة، بينما أعادت توزيع بقية أعضاء الحكومة على مناطق مختلفة من البلاد، في خطوة تعكس حالة تعثر في تثبيت حضورها داخل عدن.ولم تتضح حتى الآن طبيعة الموقف الإماراتي من الوساطة القطرية، غير أن مؤشرات التصعيد لا تزال قائمة، خصوصاً مع ترقب تظاهرة شعبية كبيرة في محافظة الضالع بعد أبين، في ما يُنظر إليه كتحدٍ للضغوط السعودية.وكانت السعودية قد دفعت سابقاً باتجاه تمكين حزب الإصلاح من تشكيل الحكومة الجديدة، في مسعى لإنهاء النفوذ الإماراتي في جنوب اليمن، والدفع بقطر لتحل محل الإمارات ضمن مسار إعادة ترتيب موازين القوى في الملف اليمني