فجر اليوم || خاص
في تمام الساعة 1 والنصف، فجر اليوم الخميس، الموافق 27 أغسطس، وقعت هزت عتق عاصمة محافظة شبوة.
سجل مركز رصد ودراسة الزلازل والبراكين اليمني هزة محسوسة بقوة 4 درجات على مقياس ريختر، وحدد مركزها على بعد نحو 42 كيلومتراً جنوب غرب مدينة عتق.
تداولت مصادر محلية وتنبيهات الهواتف أرقاماً أقرب إلى 4.1 درجة ومركزاً على بعد 13 كيلومتراً من المدينة.
تلتها هزة خفيفة بقوة 2.7 درجة في الساعة فجراً، شعر بها سكان عتق ومديريات مجاورة مثل نصاب والسعيد وحبان ومريس والعرم، استمرت الهزة ثوانٍ معدودة وتسببت في ارتجاج داخل المنازل وقلق بين السكان.
لكن التقارير الرسمية والشعبية أكدت عدم وقوع خسائر بشرية، بينما بعض المنازل القريبة من المركز سجلت شقوقاً في الجدران، كما انتشر فيديو من كاميرا مراقبة يوثق لحظة الاهتزاز داخل أحد المباني.
اليمن يقع في منطقة نشاط زلزالي منخفض إلى متوسط، مرتبط بانفتاح البحر الأحمر وخليج عدن وانفصال الصفيحة العربية عن الصفيحة الأفريقية بمعدل بضعة سنتيمترات سنوياً.
يولد هذا الانفتاح إجهادات في القشرة الأرضية تؤدي إلى هزات متكررة، خاصة في خليج عدن والبحر الأحمر، بالإضافة إلى نشاط مرتبط بالحقول البركانية (آخر ثوران مسجل في حقل ذمار عام 1937).
معظم الزلازل المسجلة تكون خفيفة إلى متوسطة، وكثير منها يحدث في البحر ولا يشعر به السكان بقوة.
السجلات التاريخية تبدأ من زلزال صحراء سبأ قرب مأرب عام 742 ميلادية، شهد اليمن عشرات الأحداث المدمرة عبر القرون، لكن معظمها كان محلياً ومتأثراً بنوعية البناء الطيني والحجري التقليدي الذي ينهار بسهولة.
أشهر زلزال في تاريخ اليمن الحديث هو زلزال ذمار الذي وقع في 13 ديسمبر 1982، بلغت قوته حوالي 6.0 إلى 6.3 درجات، ومركزه قرب مدينة ذمار جنوب صنعاء.
أسفر عن مقتل نحو 2800 شخص وإصابة 1500 آخرين، ودمر أو تضرر آلاف المنازل والمرافق، يُعد أكبر كارثة زلزالية مسجلة في جنوب شبه الجزيرة العربية في العصر الحديث، واستمرت توابعه لأشهر.
زلزال آخر بارز وقع في صعدة (رازح) عام 1941 وأسفر عن نحو 1200 قتيل، الهزات المتوسطة مثل هزة عتق الحالية شائعة نسبياً ولا تشكل خطراً كبيراً عادة، لكن يُنصح دائماً بالاعتماد على بيانات المركز الرسمي في ذمار وتجنب الشائعات.
