فجر اليوم|| خاص
في مقال مطوّل اتسم بلهجة تحذيرية واضحة، وجّهت الدكتورة هدى علي العماد انتقادات حادة إلى رئاسة جامعة صنعاء، متهمةً الإدارة الحالية بما وصفته بـ«التدمير الممنهج» الذي يهدد مسار أكبر مؤسسة تعليمية في البلاد، ويحملها مسؤولية ما اعتبرته تراجعًا متسارعًا في الأداء الأكاديمي والإداري.
وأكدت العماد أن تحركها يأتي بدافع المسؤولية الوطنية والأخلاقية، مشيرة إلى أن الجامعة استطاعت خلال السنوات الماضية، رغم ظروف الحصار والحرب، الحفاظ على حضور أكاديمي متميز على المستويين المحلي والدولي. واعتبرت أن ما يتحقق اليوم من تراجع يهدد تلك المكتسبات التي بُنيت بجهود تراكمية.
وأوضحت أنها كانت ضمن فريق التطوير المؤسسي خلال فترة رئاسة الدكتور القاسم عباس، عبر مركز التطوير، مشيرة إلى أن الإنجازات التي تحققت آنذاك باتت – بحسب وصفها – عرضة للتقويض، خصوصًا بعد تعطيل خطط التقييم والتحسين المؤسسي.
واتهمت إدارة الجامعة بإقصاء مركز التطوير عن حضور اجتماعات مجلس الجامعة ومنعه من ممارسة صلاحياته القانونية، مؤكدة أن قرارات جوهرية تم تمريرها دون إشراك الجهات المختصة بالجودة والتطوير. كما تحدثت عن تعطيل تقارير تقييمية وأكاديمية ومالية، إضافة إلى إيقاف مستحقات فرق التقييم، ما أدى – وفق قولها – إلى شبه شلل في أنشطة التحسين المؤسسي.
وفيما يتعلق بملف الاعتماد الأكاديمي، كشفت العماد أن إجراءات الاعتماد الدولي لكلية الطب البشري توقفت في مراحلها النهائية بعد سنوات من العمل، متهمة الإدارة باستنزاف مبالغ مالية تحت مبررات مرتبطة بملف الاعتماد دون تحقيق نتائج ملموسة.
كما أشارت إلى ما اعتبرته توسعًا في التعيينات خارج الأطر المؤسسية، وتدويرًا وظيفيًا يستهدف إقصاء الكفاءات واستبدالها بموظفين موالين، إضافة إلى تمرير قرارات شفهية دون توثيق رسمي، الأمر الذي قالت إنه خلق بيئة إدارية غير مستقرة داخل الجامعة.
واتهمت رئاسة الجامعة كذلك بالتغاضي عن بعض التجاوزات مقابل تمرير سياسات معينة، مع التركيز على الترويج الإعلامي لما وصفته بإنجازات غير واقعية، في وقت تتراجع – بحسب طرحها – مؤشرات الأداء الأكاديمي والمالي والإداري.
وفي ختام مقالها، حذّرت العماد من أن استمرار هذا المسار سيُلحق أضرارًا جسيمة بمكانة الجامعة محليًا ودوليًا، داعيةً إلى مراجعة شاملة وفتح تحقيق مؤسسي شفاف للحفاظ على ما تبقى من مكتسبات، واختتمت بعبارتها:
«يد تبني ويد تحمي»، في إشارة إلى ضرورة تكامل الجهود لصون المؤسسة الأكاديمية الأهم في البلاد.
