هجوم بمسيّرات إيرانية يستهدف “قلب الطاقة” في الفجيرة وتعليق جزئي لعمليات تحميل النفط.

فجر اليوم || خاص

شهد ميناء الفجيرة الإماراتي، الذي يعد أحد أكبر مراكز تزويد السفن بالوقود وتصدير الخام في العالم، هجوماً جوياً نفذته طائرات مسيّرة إيرانية صباح السبت، مما أدى إلى اندلاع حرائق واسعة في منشآت تخزين النفط وتوقف جزئي في عمليات الإمداد، في تصعيد وصفه مراقبون بأنه “الأخطر” منذ بدء المواجهات المباشرة بين واشنطن وطهران.
​تفاصيل الهجوم والاعتراض
وأعلن المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة أن فرق الدفاع المدني تعاملت مع حريق شب في المنطقة الصناعية النفطية ناتج عن سقوط حطام مسيّرات تم اعتراضها بنجاح من قبل الدفاعات الجوية. وأكدت السلطات عدم وقوع إصابات بشرية، مشددة على أن العمل جارٍ لتأمين الموقع بالكامل، بينما رصد شهود عيان أعمدة دخان كثيفة تتصاعد من منطقة الخزانات.
​شلل في حركة الشحن
وأفادت تقارير اقتصادية، نقلاً عن مصادر في “بلومبرغ” و”رويترز”، بأن الهجوم تسبب في تعليق بعض عمليات تحميل النفط والمنتجات البترولية بصورة مؤقتة. وتكتسب هذه الحادثة أهمية قصوى كون ميناء الفجيرة يقع خارج مضيق هرمز ويمثل “البوابة البديلة” التي تعتمد عليها الإمارات لتصدير نحو 1.7 مليون برميل يومياً بعيداً عن التهديدات الإيرانية في المضيق المغلق تقريباً.
​تحذيرات إيرانية وقلق دولي
تزامن الهجوم مع تحذيرات أطلقها الحرس الثوري الإيراني، دعا فيها المدنيين لإخلاء المناطق القريبة من الموانئ الحيوية في الإمارات، بما في ذلك ميناء جبل علي في دبي وميناء خليفة في أبوظبي، مهدداً باستهداف البنية التحتية للطاقة رداً على ما وصفه بـ “العدوان الأمريكي” على جزيرة خرج الإيرانية.
​تداعيات اقتصادية
وعلى الصعيد العالمي، حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن استمرار استهداف البنية التحتية في الفجيرة قد يؤدي إلى “أكبر انقطاع في إمدادات الطاقة في التاريخ”، حيث بدأت أسعار النفط العالمية في تسجيل قفزات سعرية متتالية وسط مخاوف من اندلاع حرب شاملة في ممرات الملاحة الدولية.

Exit mobile version