فجر اليوم
وصفت صحيفة «نيويورك تايمز» الهزيمة التاريخية التي مُني بها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي بأنها توبيخ واسع لعصر دونالد ترامب، مؤكدة أن الارتداد الانتخابي امتد إلى ولايات ذات أغلبية جمهورية، وكشف تراجع قبضته على التحالف الذي أوصله إلى البيت الأبيض مرتين.
وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب حاول التقليل من مسؤوليته عن الخسارة بالقول إنه لم يكن مرشحاً على ورقة الاقتراع، رغم أنه حث الناخبين مراراً على التصويت باعتبار الانتخابات استفتاءً على قيادته، وكان حاضراً في اختيار المرشحين والقضايا والاستراتيجية والرسائل الانتخابية، مطالباً الجمهوريين بالولاء المطلق.
وربطت الصحيفة الهزيمة بتداعيات سياسات ترامب، وفي مقدمتها الحرب على إيران وما خلفته من اضطرابات في أسواق الطاقة وارتفاع أسعار البنزين، إلى جانب الرسوم الجمركية التي زادت أعباء المستهلكين، فضلاً عن تصاعد المخاوف بشأن الفساد والاعتقالات التعسفية.
وأضافت أن سقوط مرشحين جمهوريين لمجلس الشيوخ في تكساس وكارولاينا الجنوبية، كان ترامب قد اختارهما بنفسه، كشف كلفة تدخله المباشر في المعركة الانتخابية، وأظهر أن نفوذه لم يعد كافياً لضمان فوز مرشحيه.
ومع ذلك، لفتت الصحيفة إلى أن تراجع الترامبية لا يعني نهاية نفوذ ترامب، إذ لا يزال يمتلك صلاحيات الرئاسة لعامين إضافيين، ويسعى للحفاظ على حضوره المهيمن في المشهد السياسي، فيما حذر حلفاؤه من التسرع في الاعتقاد بأنه فقد قدرته على التأثير.
