فجر اليوم|| خاص
يعتقد الكثيرون أن تفوق دبي الاقتصادي هو قدر محتوم، لكن نظرة واحدة على خريطة الملاحة الدولية تكشف أن ميناء عدن يمتلك “القنبلة النووية” الاقتصادية التي لو فُعّلت، ستغير خارطة التجارة العالمية تماماً.
لماذا يرتعب المنافسون من نهضة عدن؟ إليكم الحقائق:
- ضريبة الجغرافيا (الالتفاف القاتل)
السفن العملاقة القادمة من شرق آسيا إلى أوروبا تضطر حالياً لدخول مضيق هرمز وصولاً إلى “جبل علي”،
ثم العودة مجدداً للخروج نحو باب المندب. هذا الالتفاف يكلف:
- الوقت: ما بين 3 إلى 4 أيام إضافية.
- التكلفة: مئات الآلاف من الدولارات من الوقود والتأمين لكل رحلة.
ميناء عدن يقع مباشرة على خط الملاحة الدولي “صفر انحراف”. السفينة تمر بمحاذاته دون أن تخسر ساعة واحدة.
- العمق الطبيعي (هبة إلهية) 🏗️
بينما تنفق الإمارات المليارات لتعميق القنوات الاصطناعية، يمتلك ميناء عدن حوضاً طبيعياً بعمق يصل إلى 16-18 متراً، مما يسمح باستقبال أضخم سفن الحاويات في العالم (Ultra Large Container Vessels) دون عناء. هذه الميزة تجعل تكلفة الصيانة والتشغيل في عدن أقل بمراحل. - قلب “الترانزيت” النابض
إذا تم تفعيل منطقة عدن الحرة بكفاءة، ستتحول من مجرد محطة وقوف إلى مركز توزيع إقليمي (Hub) لشرق أفريقيا، القرن الأفريقي، والخليج.
- بدل أن تكون دبي هي الموزع لليمن والقرن الأفريقي، سيصبح عدن هو الموزع الرئيسي، مما يفقد الموانئ الإماراتية 60% من حصتها السوقية في المنطقة المحيطة.
- لماذا لم يحدث هذا حتى الآن؟
الحقيقة التي لا تقبل الجدل (نسبة الخطأ صفر):
- الاستقرار السياسي: الاستثمار يحتاج أماناً، وهو ما يفتقده اليمن حالياً.
- البنية التحتية: ميناء عدن يحتاج تحديثاً شاملاً للكرينات (الرافعات) والأنظمة الرقمية لينافس سرعة التفريغ في دبي.
- التعطيل الممنهج من الإمارات : تاريخياً، وُقعت اتفاقيات (مثل اتفاقية موانئ دبي 2008) التي يرى خبراء أنها كانت تهدف “لتجميد” ميناء عدن لحماية مصالح جبل علي.
الخلاصة:
إضعاف اقتصاد الإمارات لا يتطلب حرباً، بل يتطلب “إدارة يمنية كفؤة + استقرار أمني + استثمار ذكي”.
يوم أن يعمل ميناء عدن بكامل طاقته، سيتحول “جبل علي” من مركز عالمي إلى ميناء إقليمي يخدم محيطه الجغرافي الضيق فقط.
