من ثروة وطنية إلى عبء بيئي.. كيف انهارت صناعة الجلود في العراق؟

فجر اليوم

تشهد صناعة الجلود في العراق تحولاً صادماً بعدما كانت واحدة من القطاعات الاقتصادية الواعدة، لتتحول اليوم إلى عبء بيئي مع تراجع شبه كامل في صناعة الدباغة والإنتاج المحلي.
وكانت جلود المواشي تُعد سابقاً مصدر دخل مهم للقصابين والتجار، حيث كانت تُشترى مسبقاً بأسعار جيدة، وتدخل مباشرة في دورة إنتاج صناعية نشطة داخل البلاد.
لكن المشهد تغير جذرياً إذ يؤكد عاملون في القطاع أن الجلود لم تعد تجد من يشتريها، وغالبا ما يتم التخلص منها في مكبات النفايات بسبب توقف العديد من المعامل.
ويشير مختصون إلى أن أبرز أسباب الانهيار تشمل:
تدفق المنتجات المستوردة الرخيصة
ارتفاع تكاليف الإنتاج المحلي
توقف عشرات معامل الدباغة
ضعف الدعم الحكومي للصناعة المحلية
وتوضح مصادر في القطاع أن أكثر من 100 معمل دباغة أُغلق خلال السنوات الأخيرة، ما تسبب بانهيار كامل لسلسلة الإنتاج، من القصابين إلى الحرفيين.
ورغم هذا التراجع، يؤكد مختصون أن الجلود العراقية ما تزال تتمتع بجودة عالية وتُصنف من الأفضل عالميا، إلا أن غياب المنافسة الحقيقية جعل المنتج المحلي غير قادر على الصمود.
وفي ظل هذا الواقع، تحولت صناعة الجلود من محرك اقتصادي مهم إلى أزمة بيئية تحتاج إلى حلول عاجلة لإعادة إحياء القطاع أو إدارة نفاياته بشكل مستدام.

المصدر الجزيرة

Exit mobile version