فجر اليوم || خاص
تداولت وسائل ومنصات إعلامية معادية خبراً يزعم قيام مستثمر بالاعتداء على مقبرة في قرية السايبة بعزلة الفجرة في مديرية النادرة بمحافظة إب، متحدثة عن نبش قبور واستقدام معدات لبناء قواعد خرسانية لقاعة أعراس، مع توجيه اتهامات بالتواطؤ لجهات رسمية، ونقل استنكارات منسوبة إلى “سكان محليين” بصيغة مجهولة المصدر.
وبعد رصد انتشار الخبر بصياغات متطابقة توحي بكونه جزءاً من حملة تشويه إعلامية ونفسية، جرى التواصل مع الجهات الأمنية المختصة للوقوف على حقيقة ما أُثير.
وأفادت المعلومات التي تم الحصول عليها من وزارة الداخلية أن أمن مديرية النادرة تلقى مذكرة رسمية من مدير عام مكتب الأوقاف بمحافظة إب، تقضي بإزالة أي استحداثات قائمة ومنع تنفيذ أي أعمال إضافية في الموقع المعروف باسم (مقبرة جرين سايبة)، إلى حين البت في وضعه القانوني.
وبناءً على ذلك، قامت إدارة أمن المديرية بالرفع ببرقية رسمية إلى مدير عام أمن المحافظة، وعلى إثرها صدرت التوجيهات بالعمل بموجب طلب هيئة الأوقاف، حيث تم إزالة جزء من الأعمال المنفذة وتوقيف النشاط في الموقع بشكل نهائي، إلى أن يتم الفصل في القضية من قبل الجهات المختصة.
وفي هذا السياق، أفاد عدد من أهالي القرية في ردودهم أن الموقع محل الخلاف ليس مقبرة، وإنما يُعرف تاريخياً بـ“جرين صلب” منذ قرون، مشيرين إلى أن المقبرة الفعلية تقع في منطقة “الجرين الأعلى”.
ورغم هذه الإفادات، أكدت الجهات المحلية والأمنية أنها تعاملت مع الموضوع بمنتهى الحيطة والمسؤولية، عبر إيقاف المشروع كلياً وتوجيه جميع الأطراف المتنازعة إلى مكتب الأوقاف بالمحافظة لمتابعة الإجراءات القانونية والفصل في الموضوع.
وأكدت المعطيات الرسمية أن أي استحداثات جديدة لم تحدث منذ صدور أمر التوقيف والمنع، ما ينفي ما روجت له بعض الوسائل عن استمرار الأعمال أو وجود اعتداء على مقابر.
وتوضح هذه الوقائع أن ما نُشر حول “نبش قبور” و”صمت رسمي” لا يستند إلى حقائق ميدانية، ويتجاهل الإجراءات المتخذة فعلياً من الجهات المختصة، في سياق تضخيم القضية وتقديمها بصورة مغايرة للواقع.
