ماهو “تعفن الدماغ”؟.. كيف يؤثر الإفراط في استخدام وسائل التواصل على التركيز والانتباه؟

فجر اليوم
مع تزايد الوقت الذي يقضيه الناس أمام شاشات الهواتف والأجهزة الذكية، يزداد الحديث عن مصطلح “تعفن الدماغ” (Brain Rot)، الذي أصبح يستخدم لوصف الآثار السلبية للإفراط في استهلاك المحتوى الرقمي، خاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ورغم أن “تعفن الدماغ” ليس تشخيصاً طبياً معترفاً به، فإن العديد من الدراسات تشير إلى أن الاستخدام المفرط وغير الضروري لوسائل التواصل الاجتماعي قد يرتبط بتراجع القدرة على التركيز، وزيادة التشتت، وضعف الانتباه، إلى جانب تأثيرات محتملة على الصحة النفسية وجودة النوم لدى مختلف الفئات العمرية.
ويؤكد خبراء أن المشكلة لا تكمن في استخدام وسائل التواصل بحد ذاته، وإنما في قضاء ساعات طويلة في متابعة محتوى سريع ومتواصل، الأمر الذي قد يجعل الدماغ أكثر اعتياداً على التنقل المستمر بين المعلومات، ويقلل من القدرة على التركيز لفترات طويلة.
وتشير بعض الدراسات إلى أن المراهقين يقضون في المتوسط نحو 9 ساعات يومياً على الإنترنت، بينما شهد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ارتفاعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن تأثير ذلك في الصحة الذهنية والسلوك اليومي.
ومن أبرز السلوكيات التي قد تشير إلى الإفراط في الاعتماد على الهواتف ووسائل التواصل، الشعور بالحاجة الدائمة إلى حمل الهاتف، والمتابعة المستمرة للإشعارات، وصعوبة الابتعاد عن الشاشات حتى لفترات قصيرة.
وينصح المختصون باتباع عدد من الخطوات للحد من آثار الاستخدام المفرط، من بينها وضع حدود واضحة لوقت استخدام الشاشات، وأخذ فترات راحة منتظمة بعيداً عن الأجهزة الإلكترونية، وتحديد أوقات ثابتة لتصفح وسائل التواصل، إضافة إلى ممارسة الأنشطة البدنية مثل المشي والهوايات التي تساعد على تقليل التشتت الرقمي وتحسين التركيز.
ويرى خبراء الصحة أن تحقيق التوازن بين الحياة الرقمية والأنشطة اليومية يظل أفضل وسيلة للاستفادة من التكنولوجيا دون الوقوع في آثارها السلبية، مؤكدين أن الاستخدام الواعي والمنظم يساهم في الحفاظ على الصحة الذهنية وجودة الحياة.

المصدر ديلي ميل

Exit mobile version