في وطننا العربي عروبة مقتـــ. ـــولة وأصل في الانسلاخ وأصبح كل شيء رخيص

مقـــــــالات #فجر_اليوم //
وسيم الشرعبي
كيف أصبح كل شيء رخيصًا إلى هذا الحد؟
هل لأن الرخاء عمّ البلاد؟
أم لأن جودة الحياة نفسها انهارت؟
لقد أصبح المواطن العربي أرخص مادة خام في المنطقة.
يُستهلك سياسيًا، واقتصاديًا، ودينيًا، وإعلاميًا، ثم يُطلب منه أن يصفق للفاسدين لأنهم “حموا الوطن”.
أي وطن؟
وطن البطالة؟
وطن الطوابير؟
وطن المساعدات الإنسانية؟
وطن الخطابات التي تتحدث عن الصمود بينما المسؤول يعيش في فندق بخمس نجوم ويتحدث عن معاناة الشعب عبر مؤتمر ممول بالدولار؟
هنا تبدأ أهمية “ثورة الوعي”.
ليست ثورة تحمل بندقية وتضيف حربًا جديدة إلى المنطقة المنهكة أصلًا، بل ثورة تسأل:
لماذا لا توجد مراكز بحث علمية حقيقية في جامعاتنا؟
لماذا يتحول الطالب المتفوق إلى عاطل؟
لماذا يُكافأ المنافق أكثر من الباحث؟
لماذا تُصرف المليارات على السلاح بينما المختبرات العلمية تعاني من انقطاع الكهرباء؟
في العالم المتقدم، الجامعات تصنع المستقبل.
أما عندنا، فكثير من الجامعات ما زالت تصنع موظفين يحفظون ولا يفكرون، ويخافون من السؤال أكثر من خوفهم من الجهل نفسه.

Exit mobile version