في صعدة اليمن.. ناقة تلازم قبر أمراة كانت تملكها

فجر اليوم || خاص

في واحدة من القصص التي حيّرت الأهالي وأثارت دهشتهم، شهدت منطقة الطويلة بمحافظة صعدة حادثة غريبة تداخل فيها الحزن بالدهشة، وامتزج فيها الواقع بشيء من الغموض الذي يصعب تفسيره.فمع إعلان وفاة امرأة مسنّة من أبناء المنطقة، تجمّع الأهالي لتشييعها في موكب جنائزي مهيب، كما جرت العادة. وبينما كان المشيّعون يسيرون في طريقهم نحو المقبرة، ظهرت فجأة ناقة غريبة لم يسبق لأحد رؤيتها في المنطقة، ولم يعرف أحد من أين جاءت أو لمن تعود.الغريب في الأمر أن الناقة التحقت بالجنازة وسارت خلفها بهدوء لافت؛ لم تتقدم على الناس، ولم تتأخر عنهم، بل التزمت صفوف المشيّعين وكأنها جزء من هذا المشهد الإنساني الحزين، ما أثار تساؤلات الحاضرين واستغرابهم.وعند الوصول إلى المقبرة، وبعد أن وُوريت المرأة الثرى، حدث ما هو أكثر غرابة؛ إذ بركت الناقة مباشرة بجوار القبر، وبدأت تُصدر أصواتًا حزينة، فيما راحت تحفر الأرض بخفافها في مشهد بدا وكأنه تعبير عن حزن عميق أو محاولة للوصول إلى صاحبة القبر.لم تغادر الناقة مكانها، وظلت مرابطة عند القبر لثلاثة أيام متواصلة، رافضة كل محاولات الأهالي لإطعامها أو سقيها. وخلال تلك الفترة، ظل صوتها الحزين يتردد في أرجاء المقبرة، بينما بقي السؤال حاضرًا في أذهان الجميع: من أين جاءت؟ وكيف عرفت طريق الجنازة؟ ومن صاحبها؟وفي فجر اليوم الرابع، اختفت الناقة كما ظهرت تمامًا، دون أن يراها أحد، ودون أن يطالب بها أي شخص، لتبقى القصة لغزًا مفتوحًا على التأويل.ويرى بعض الأهالي أن ما حدث قد يحمل دلالة رمزية أو رسالة غير مفهومة، وربما يرتبط بعمل خفي أو علاقة خاصة بين المرأة وخالقها، فيما يكتفي آخرون بالقول إن في الحياة حكايات لا تُفسَّر بالعقل وحده.تبقى هذه القصة واحدة من الحكايات التي تدهش القلوب قبل العقول، وتعيد التذكير بأن في تفاصيل الحياة ما يتجاوز حدود المنطق، ويترك أثرًا عميقًا في النفوس.

Exit mobile version