فضيحة الأرقام الوهميةالمتابعون بالملايين والتفاعل الحقيقي لا يتجاوز الآلاف.. الوجه الحقيقي للمشاهير اليمنيين على السوشيال ميديا ( تفاصيل بالارقام)

فجر اليوم || خاص

في كشفٍ مثير يُظهر الفجوة الهائلة بين أرقام المتابعة الظاهرية وحقيقة التفاعل الجماهيري، سلطت حملة نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي تحت وسم #خليك_ذيب الضوء على الواقع الرقمي لشهرة أبرز المشاهير اليمنيين، مؤكدة أن “ليس كل ما يلمع على الشاشات ذهباً، وليست كل الأرقام تعكس تأثيراً حقيقياً”.

وجاءت الحملة، التي اعتمدت على تحليل بيانات تفاعل لحظي (عبر خاصية “الناس الذين تفاعلوا مع الصفحة” على فيسبوك) استناداً إلى قاعدة المتابعين لكل حساب، لتكشف عن هوة سحيقة تفصل بين عدد المتابعين الذي يصل للملايين في بعض الحالات، وبين عدد المتفاعلين الفعليين مع منشورات تلك الصفحات، والذي قد لا يتجاوز بضعة آلاف أو مئات الآلاف فقط.

وبحسب البيانات اللحظية التي جُمعت خلال ساعة من إعداد هذا التقرير – مع الإشارة إلى أن هذه الأرقام قابلة للتغيير بين لحظة وأخرى – تصدر النجم عبدالله محمد التركي قائمة الحسابات الأكثر تفاعلاً حقيقياً، حيث سجل تفاعلاً قدره 2,682,746 مقابل 4.1 مليون متتابع، مما يعكس نسبة تفاعل مرتفعة نسبياً مقارنة بالعدد الكلي.

ترتيب الصدمة: من يحتل المراكز الحقيقية؟

كشفت القائمة، التي تتضمن 20 شخصية، ترتيباً مختلفاً تماماً قد لا يتوقعه المتابع العادي، حيث يبرز تفاعل حقيقي ملحوظ لعدد من الأسماء بعيداً عن ضجيج أرقام المتابعة الضخمة التي تتصدر عادةً المشهد الإعلامي. وجاءت أبرز الأسماء في مراكز التفاعل الحقيقي على النحو التالي:

  1. أبو حيدر العولقي: 1,240,517 تفاعل حقيقي.
  2. فتحي بن لزرق: 752,727 تفاعل حقيقي.
  3. ضالعي شيز يحب الوطن: 558,881 تفاعل حقيقي.
  4. أبو نايف العرجمي: 374,891 تفاعل حقيقي.
  5. فهد بن جعموم: 295,723 تفاعل حقيقي.

وتواصل القائمة نزولاً لتشمل شخصيات مثل محمد المسمري، وتالا الوائلي، ومحمد الشيشان، وأحمد علاو، وناصر العزاني، وجلال الصياد، وماريا قحطان، وغيرهم، حيث يلاحظ انخفاض حاد في أرقام التفاعل الحقيقي بدءاً من المركز العاشر وما بعده، ليصل إلى بضعة آلاف فقط في ذيل القائمة.

تأثير الحملة وتحذير للمعلنين والجمهور:

أثارت هذه الإحصائية والنقاش الذي دار حولها تساؤلات كبيرة حول معايير الشهرة الحقيقية في العصر الرقمي، ومدى مصداقية أرقام المتابعة كمؤشر للقيمة التسويقية أو التأثير الاجتماعي. كما تهدف الحملة إلى توعية المعلنين والمؤسسات الراغبة في التعاون مع هذه الشخصيات، داعية إياهم إلى النظر بعمق إلى بيانات التفاعل الحقيقي ونوعية الجمهور بدلاً من الانبهار بأرقام المتابعين الوهمية أو المشتراة.

يذكر أن هذه الظاهرة ليست حكراً على الساحة اليمنية، بل هي قضية عالمية تشهدها منصات التواصل، حيث تتعالى الأصوات المطالبة بالشفافية ومحاربة التضليل الرقمي الذي يخلق شهرة وهمية ويشوه مفهوم التأثير الحقيقي.

Exit mobile version