فجر اليوم || خاص
صنعاء | أثار المدير العام لشبكة مرايا الدولية، فادي بودايا، تساؤلات بشأن احتمال انضمام مصر إلى جبهة الدفاع عن السعودية، متسائلاً عما إذا كانت الخطوة تأتي في إطار التضامن العربي أم تحكمها حسابات اقتصادية ومالية.
وفي مقال بعنوان «مصر قد تنضم إلى جبهة الدفاع عن السعودية… تضامن عربي أم حسابات مالية؟!»، تساءل بودايا عن جدوى الزج بالجيش المصري في مواجهة جديدة مع اليمن، مستحضراً التاريخ العسكري لمصر ودورها في الحروب ضد إسرائيل، ومعتبراً أن القضية الفلسطينية وما يتعرض له قطاع غزة من عدوان يستحقان أولوية في التضامن العربي.
وربط الكاتب قراءته المحتملة لدوافع القاهرة بالاعتبارات الاقتصادية، متسائلاً عن المكاسب التي قد تحققها مصر من هذه الخطوة، وما إذا كانت المساعدات والاستثمارات الخليجية قد تتحول إلى عامل مؤثر في قراراتها العسكرية والسياسية.
كما انتقد بودايا اعتماد السعودية على طلب الدعم الإقليمي في مواجهة اليمن، متسائلاً عن مدى قدرة المملكة على حماية أمنها بإمكاناتها العسكرية، في ظل ما وصفه بالإنفاق السنوي الكبير على التسلح.
واستخدم الكاتب تعبير «حفلة شوبشة: مين يزوّد؟» لوصف ما اعتبره سباقاً لاستقطاب أطراف إقليمية للمشاركة في الحرب، منتقداً تحويل الجيوش العربية إلى أطراف في صراعات تستنزف قدراتها وإمكاناتها.
وحذّر بودايا من أن تؤدي الحروب العربية ـ العربية إلى مزيد من تفكك المنطقة، معتبراً أن إسرائيل قد تكون المستفيد الأكبر من انشغال الدول العربية بصراعاتها الداخلية، على حساب القضايا المشتركة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وتأتي هذه التساؤلات في سياق قراءة الكاتب لاحتمال انخراط مصر في ترتيبات دفاعية إلى جانب السعودية، دون أن يتضمن النص تأكيداً مستقلاً على اتخاذ القاهرة قراراً بالمشاركة العسكرية.
