فجر اليوم
قال السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي، في كلمة له بمناسبة ذكرى جريمة الصالة الكبرى واستعراض آخر المستجدات، إن «ألد الخصام يزداد عتواً وإجراماً وإصراراً على الظلم والطغيان»، معتبراً أن من أبرز مصاديق ذلك في العصر الراهن «العدو الصهيوني ورعاته الولايات المتحدة وغيرهم».
وأضاف الحوثي أن «المعتدي السعودي» من أبرز من تنطبق عليه مواصفات «ألد الخصام» في الساحة العربية والإسلامية، مشيراً إلى أن النظام السعودي يقدم نفسه حاملاً للراية الإسلامية، ويجعل في علمه الوطني كلمة التوحيد والسيف، لكنه قال إن هذا السيف «لم يُشهر إلا في وجه أمتنا».
وتساءل الحوثي: «متى كان للمعتدي السعودي وقفة عسكرية واحدة في مواجهة أمريكا وإسرائيل»، مشيراً إلى أن السيف الموجود في العلم السعودي، وفق تعبيره، «لم يُشهر ولم يقف وقفة واحدة في وجه أعداء الأمة».
ذكرى جريمة الصالة الكبرى
وتحدث الحوثي عن ذكرى استهداف عزاء آل الرويشان في العاصمة صنعاء عام 2016، واصفاً الحادثة بأنها «جريمة ومجزرة كبيرة» من جرائم ما وصفه بالمعتدي السعودي.
وقال إن استهداف صالة العزاء أدى إلى استشهاد وإصابة أكثر من ألف يمني، متهماً السعودية باستهداف التجمع الكبير بالصواريخ بهدف «قتل أكبر عدد ممكن» من الموجودين فيه.
وأضاف أن استهداف المناسبات لم يقتصر على صالة العزاء، مشيراً إلى استهداف مناسبات عزاء وأفراح أخرى، ومنها، وفق حديثه، جريمة استهداف عرس في سنبان بمحافظة ذمار، التي قال إنها أسفرت عن استشهاد 43 شخصاً وإصابة أكثر من 70 آخرين.
كما أشار إلى ما وصفها بـ«جريمة قنبلة عطان»، قائلاً إن قنبلة محرمة دولياً استخدمت فيها، وتحدث عن حجم الدمار الذي ألحقته بمساكن المواطنين.
استهداف الأطفال والنساء
وتطرق الحوثي إلى حادثة استهداف حافلة أطفال ضحيان، قائلاً إن الجانب السعودي وصف الأطفال حينها بأنهم «خبراء عسكريون»، قبل أن تتضح، وفق حديثه، حقيقة كونهم طلاباً وأطفالاً.
وقال إن الجرائم التي وقعت في العاصمة صنعاء ومختلف المحافظات «توصف بمختلف التوصيفات»، مضيفاً أنها طالت المواطنين والمساجد والأسواق، معتبراً أن الاستهداف الجماعي تواصل خلال سنوات الحرب.
وأشار إلى أن أولى الجرائم التي تحدث عنها تمثلت في استهداف الأحياء السكنية في العاصمة صنعاء، مضيفاً أن التصعيد الأخير، وفق قوله، عاد إلى الأسلوب نفسه في استهداف الطلاب والأطفال والنساء.
ووصف النظام السعودي بأنه «نظام قاتل للأطفال والنساء»، متهماً إياه بالاعتماد على الدعم الأمريكي والبريطاني في تحديد الأهداف التي يتم استهدافها.
اتهام الرياض باتباع النهج الصهيوني
وقال الحوثي إن المسلك السعودي في العدوان على اليمن، يسير «وفق النهج الصهيوني الشيطاني الظالم المتنافي مع قيم الإسلام وتعاليمه والقيم الفطرية والقوانين الدولية».
كما اتهم التشكيلات العسكرية السعودية تقوم بتربيتها بالتعامل مع الأسرى بطريقة وصفها بالوحشية، معتبراً أنها لا تمت بصلة إلى تعاليم الإسلام وقيمه ولا إلى أعراف الشعب اليمني الفطرية.
وأشار إلى ما وصفها بالمشاهد المؤلمة التي تظهر النساء والأطفال والشهداء والجرحى وذويهم، معتبراً أنها توثق آثار ما وصفه بجرائم المعتدي السعودي.
وتحدث كذلك عن استهداف أسرة علي عضلي في محافظة حجة، قائلاً إن الاستهداف أدى إلى إبادة أسرة، متهماً السعودية بمواصلة ارتكاب الجرائم في محافظات أخرى.
استهداف الأسواق والمنازل
وقال الحوثي إن السعودية تستهدف المواطنين في مساكنهم والأسواق، مستشهداً بما قال إنه حدث في مفرق ماوية، متهماً القنوات المعادية بالحديث عن وجود «تجمعات حوثية» في تلك المواقع.
وأكد أن الأسواق هي أماكن لالتقاء المجتمع، قائلاً إنه لا توجد حالة التباس بين المنازل والأسواق وبين الجبهات.
وأضاف أن السعودية، بمشاركة أمريكية وفق وصفه، تتعمد ارتكاب ما وصفها بـ«أبشع الجرائم»، قائلاً إن «ما من يوم إلا وفيه ذكرى لجريمة بحق شعبنا العزيز».
دعوة إلى توثيق الجرائم
وشدد الحوثي على أهمية نشر المشاهد التي توثق ما وصفه بالجرائم في أوساط المجتمع الإسلامي، عبر مختلف الوسائل الإعلامية.
وقال إن «العدو السعودي بجرائمه بات مفضوحاً بين كل شعوب العالم» بطابعه الإجرامي، معتبراً أن ما وصفه بالإجرام السعودي يفضح العناوين التي يرفعها، واتهم النظام بأنه «مدمن على الجرائم وسفك الدماء البريئة».
وأضاف أن المشاهد التي توثق قتل النساء والأطفال خلال سنوات الحرب «تدمي القلوب»، معتبراً أن «الفطرة الإنسانية تجمع على أن ما يرتكبه العدو هي جرائم»، ودعا إلى أن تنظر الشعوب الإسلامية إلى النظام السعودي، وفق وصفه، باعتباره «مجرماً وقاتل الأطفال والنساء ومعتدياً أثيماً».
الحوثي: النظام السعودي لا يمثل السنة المحمدية
وقال الحوثي إن النظام السعودي «ليس كما يقدم نفسه بعناوين دينية مخادعة»، معتبراً أن من ينخدع بهذه العناوين هم «الغافلون عن الحقائق الظاهرة بشكل جلي».
وأضاف أن النظام السعودي «لا يمثل السنة المحمدية ولا مذهب السنة»، بل يمثل، وفق وصفه، «النهج الصهيوني».
وفي ختام حديثه، قال الحوثي إن النظام السعودي «يتجه اتجاهاً سيئاً في إطار المؤاخذة الإلهية ككثير من الطغاة في التاريخ»، مضيفاً أن «التدبير الإلهي يحيط بالطغاة ومع تغير الأيام يسقطون سقوطاً مدوياً».
وأشار إلى أن العالم العربي شهد، وفق حديثه، سقوط كثير من الطغاة، قائلاً إن الله أحاط بهم، وإن إمكاناتهم لم تغنِ عنهم شيئاً.
