عاجل: إيران تعلن قرب اختيار مرشدها الجديد… ومجلس الخبراء يجتمع عن بُعد بعد قصف قم

فجر اليوم || خاص

أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مساء اليوم، أن مجلس الخبراء توصل إلى اختيار شخصية المرشد الأعلى الجديد، على أن يتم الإعلان الرسمي خلال الساعات المقبلة، في خطوة وُصفت بأنها مفصلية في مسار الحرب الدائرة إقليمياً.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الاجتماع الحاسم للمجلس انعقد باستخدام تقنيات اتصال حديثة وعبر منظومة مشفّرة عالية الأمان، وذلك بعد ساعات من إعلان إسرائيل قصف مبنى مجلس الخبراء في مدينة قم، وادعائها القضاء على جميع أعضاء المجلس البالغ عددهم 88 عضواً.
إلا أن طهران سارعت إلى نفي تلك المزاعم، مؤكدة أن الاجتماع لم يكن حضورياً، وأن أعضاء المجلس شاركوا عن بُعد، ما أفشل – بحسب الرواية الإيرانية – محاولة اغتيال جماعي كانت تهدف إلى إحداث فراغ دستوري في أخطر مرحلة تمر بها البلاد.
تحول في العقلية الأمنية
تصريحات رسمية ألمحت إلى أن المرحلة السابقة شهدت رفضاً لاعتماد بروتوكولات أمان مشددة، في إشارة غير مباشرة إلى النهج الذي كان سائداً خلال قيادة المرشد السابق علي خامنئي، وهو ما أدى – وفق التوصيف الرسمي – إلى خسارة عدد من القيادات خلال الأيام الأولى للحرب.
غير أن المؤشرات الحالية توحي بتغير واضح في العقلية الأمنية، حيث لم تنجح إسرائيل – بحسب الرواية الإيرانية – في اغتيال أي شخصية قيادية منذ اليوم الأول للتصعيد، ما يعكس تحوّلاً تكتيكياً في إدارة المواجهة.
بوابة لإنهاء الحرب أم لتوسيعها؟
سياسياً، يرى مراقبون أن الإعلان المرتقب لاختيار المرشد الجديد قد يشكل مخرجاً دبلوماسياً للولايات المتحدة لإنهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار، خاصة في ظل رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوقف العمليات العسكرية.
لكن في المقابل، تشير المعطيات إلى أن طهران لا تبدو متعجلة لإنهاء المواجهة، إذ تعتبر أن إطالة أمد الحرب قد يخدم استراتيجيتها في استنزاف خصومها وإعادة بناء معادلة الردع المفقودة، ما يعني أن أي وقف لإطلاق النار سيكون مشروطاً بتحقيق مطالب إيرانية واضحة.
سيناريوهات ما بعد الإعلان
ويرى محللون أن الإسراع في اختيار المرشد الجديد يهدف إلى منع حدوث فراغ قيادي قد يفتح الباب أمام تصعيد غير محسوب، خصوصاً مع احتمالية انتقال زمام المبادرة إلى ضباط ميدانيين في الحرس الثوري، ما قد يدفع المعركة إلى مسارات أكثر حدة.
وخلال الساعات القادمة، ستتجه الأنظار إلى طهران لمعرفة هوية المرشد الجديد، وسط ترقب إقليمي ودولي لما سيحمله الإعلان من رسائل سياسية وعسكرية قد تعيد رسم مسار الحرب برمته.

Exit mobile version