فجر اليوم || خاص
سمير الجاسم، مواطن عراقي من مدينة الناصرية، جنوب العراق ولد سنة 1970 وشارك في الانتفاضة العراقية سنة 1991 والتي انتهت بقمع الانتفاضة وقتل آلاف المدنيين معظمهم شيعة على يد نظام صدام الذي انتهج سلوكا طائفياً. على اثر الانتفاضة، لجأ سمير مؤقتا الى السعودية ثم إلى الولايات المتحدة حيث استقر في سانت لويس في ولاية ميزوري. في 2003 عاد إلى العراق بصفته مترجما للقوات الأمريكية ولعب دورا مهما في القاء القبض على الدكتاتور الذي كان يختبأ في حفرة في مزرعة في مدينة تكريت شمال العراق. وبعد مشادة كلامية بين الطرفين قام سمير بلكم صدام على وجهه عدة مرات وبصق وداس عليه لغاية ما تدخل الجنود الامريكيين لابعاده.
البعبع الذي أخاف العراقيين لعقود انتهى به المطاف تحت أقدام مواطن بسيط من الناصرية. سمير الجاسم فعل ما كان يتمنى ملايين العراقيين فعله. بالنسبة له، تلك اللكمات كانت “الختم النهائي” على نهاية عهد الدكتاتورية، وهي تذكير دائم بأن الظلم لا يولد إلا الانفجار. الامر كان وكأنه عدالة شعرية بكل ما تعنيه الكلمة.
