فجر اليوم || خاص
كتبت الناشطة الحقوقية “سكينة حسن زيد” مقالا ناقدا للأجراءات الأمنية التي تلزم المرأة بـ”محرم” أثناء السفر والتنقل بين المحافظات، لكونه يظلم كثيرات ويفتح بابًا للفساد.. حد اعتبارها
نص المقال:
الأصل ان الدولة تحمي الاعراض والممتلكات والد.ماء وهذا هو ما يجعل الشعب(يرضخ)لسلطتها …
هذا هو أساس العقد الاجتماعي بين الشعوب والسلطة.
وقبل وجود الدولة لجأ البشر لتجمعات قبلية او عرقية لحمايتهم وكان الثمن هو: الولاء والطاعة لشيخ القبيلة الذي كان يتم اختياره لانه الأقوى او الأغنى او الأذكى…
اما في عهد الدولة فالطاعة لها ولمؤسساتها وقوانينها…
ولهذا فمن لا سند له ومن لا قبيلة له ومن لا اهل لها او من تخلى عنه او ظلمه كل من سبق…
الدولة تغنيه عنهم جميعاً.
فكيف نفهم ان تلزم الدولة كل النساء بعدم الحركة والتنقل الا برجل،هل كل النساء عندهم اخوة؟؟
الم يقل الله :يهب من يشاء اناثاً ويهب من يشاء ذكوراً؟ يعني بطبيعة الحال هناك أسر فعلاً ما عندهم اخوة!!وهل كل النساء تتزوج؟طبعاً لا!
وهل كل الاباء بيعيشوا للأبد؟طبعاً لا ممكن يتوفاهم الله في اي وقت… هل كل الناس معهم اعمام واخوال؟؟
طبعاً لا!!
اذن ما هو الحل؟؟نعاقب هولاء النسوة؟ ونحبسهم وربما نمنعهم من مصدر رزق ايضاً؟؟ما هي التهمة؟!
والا الحل تقوم الدولة بدورها في حمايتهم في الطرق والنقاط وتضمن لهم التنقل بكرامة وسلاسة؟؟
انتم بإلزامكم لكل امرأة ان لا تتحرك حتى داخل المدن الا ان يكون معها رجل تدفعون البعض (لشراء محرم وهمي)وهذا باب للفساد والافساد نحن في غنى عنه…
وتظلمون الكثير من النساء بلا سبب ولا جريمة!
انتم تجاملون الرجال بهذا القرار وتجعلونهم يطمئنون انه حتى لو ضرب زوجته او حرم اخته حقوقها او اعتدوا عليها لاي سبب او حاول الاثنين التخلص منها فالقانون ضدها وهو يمنعها حتى من الحركة الا بإذنهما!
وهذا يتناقض مع روح الشريعة وعدل الله جل جلاله …
التي جعلت للمرأة كرامة و ذمة مالية مستقلة وحقوق تسمح لها بالطلاق والخلع ورفع قضايا ع اخوها وحتى والدها ان منعوها حقها في الزواج او الميراث مثلاً او قيدوها داخل المنزل ومنعوها من التعلم او الحركة الانسانية الطبيعية …
المرأة ليست (ملك)للرجل،بل هي أمة الله مثله خلقها لعبادته ولها حقوق مثل الرجل،وان ظلمها اهلها او زوجها او قبيلتها فعلى ولي الأمر(الدولة)ان تحميها وتنصفها…
لاحظو كيف سياساتكم لاعلاء سلطات الرجل على المرأة،واعلاء سلطة القبيلة والشيخ على الفرد والتمسك بالعادات اكثر من الدين،كل هذه السياسات تعتقدوا انها تجعل تحكمكم
بالمجتمع اسهل الا ان هذا خطأ وسيرتد عليكم عاجلاً او آجلاً…
فالله بعث انبيائه ورسله بين الناس(لاقامة العدل والقسط)وليس لتسليطهم ع بعضهم .
فالانسان لا يملك حتى الطفل الذي ينجبه من صلبه،وهو محاسب عليه ان ظلمه وشرعاً عليه تعويضه ان ضربه حتى تسبب بايذائه جسدياً او نفسياً…
هذه هي روح الاسلام …
ولاحظوا كيف ان توجهكم للاعلاء من شأن القبيلة ارتد عليكم حين تمكن فدغم من توظيف التوجه هذا واستغلاله مستخدماً اسطوانتكم وعباراتكم نفسها لكن ضدكم هذه المرة وللمزايدة عليكم(بالشرف والكرامة والعادات والتقاليد)…الخ!
✍🏻 سكينة حسين زيد
