‏تقسيم اليمن الواحد على الطريقة السعودية والإماراتية

فجر اليوم || خاص

‏كتب الأستاذ يحيى بن حسين العرشي :
لقد كان واضحاً منذ البداية عام 2011م بما يسمى بالمبادرة الخليجية أن الهدف السعودي القديم تجدد، ليس بالتدخل في شؤون اليمن والاقتطاع من أراضيه فحسب، بل لتقسيم اليمن، ومع تطور الأحداث المعروفة وظفت السعودية خلافات يمنية بما أسمته بالتحالف العربي لدعم الشرعية، وقدمت لكل طرف ما يساعد على إبقاءه حياً، لتدمير اليمن وكل مقوماته ومكتسباته بحجج انطلت على العامة، وكأن ذلك لخدمة اليمن، ولما تجاوزت الإمارات الخطوط الحمراء المتفق عليها بينهما خاصة فيما يتعلق بحضرموت، ظهرت السعودية مجدداً وكأنها في نصرة اليمن شعباً وأرضاً لأيام فقط، وظفت وبسرعة ما يسمى بالرئاسة والقرار الجمهوري والجريدة الرسمية، وكأنها يقظة من سبات عميق دام لأكثر من عشر سنوات، وتحديداً من عام 2014م في صنعاء، و2017م في الجنوب، لم تستمر هذه اليقظة لأكثر من أيام حتى ظهر في العاصمة السعودية الرياض وبرعاية الحكومة السعودية ما شكَّل صدمة كبيرة لشعب اليمن الواحد بكل كياناته ونخبه، ما يسمى باللقاء الجنوبي لمناقشة جهود حل قضية شعب الجنوب، تحت علم قديم لحالة التشطير، برعاية علم المملكة العربية السعودية، لتأكيد ضلوعها، وسلام وطني مستحدث، والأهم من ذلك النص الكامل للبيان الذي تمخض عنه هذا اللقاء المفتعل، ليس لغياب الوحدة منه، بل لغياب اليمن.
أمام هذه الصدمة بالغة الخطورة، لا يسعني إلا التذكير تباعاً بتاريخ اليمن الواحد، على حلقات، وهو ما كان قد تضمنته الموسوعة اليمنية التي صدرت عن مؤسسة العفيف الثقافية عام 1992م، وأعيد طباعتها عام 2003م.

24 يناير 2026م

Exit mobile version