فجر اليوم
أثارت التطورات الميدانية في جبهتي المقاطرة والمضاربة مخاوف في أوساط قوات العمالقة ودرع الوطن المدعومة سعودياً، والمتمركزة في المناطق الصحراوية القريبة من مضيق باب المندب وكهبوب، من احتمال تعرضها للحصار، بالتزامن مع تقدم قوات صنعاء وسيطرتها على مواقع استراتيجية ومرتفعات مطلة على مساحات واسعة.
وأفادت مصادر ميدانية بأن قيادات عسكرية تخشى تنفيذ قوات صنعاء عملية التفاف على مواقع العمالقة ودرع الوطن انطلاقاً من جبهتي المقاطرة والمضاربة، بما قد يؤدي إلى قطع خطوط الإمداد عن تلك القوات في منطقة رأس العارة ومحاصرتها.
وبحسب المصادر، رفعت قيادات ميدانية تقارير إلى القيادات العسكرية العليا، بما فيها القيادة السعودية المشرفة على العمليات، حذرت فيها من خطورة الوضع والتداعيات المحتملة لاستمرار التقدم الميداني، إلا أن تلك التقارير قوبلت بالتجاهل وعدم الاهتمام.
وفي ظل هذه المخاوف، تصاعدت دعوات في الأوساط السياسية والعسكرية الجنوبية لسحب ما تبقى من قوات العمالقة ودرع الوطن من جبهات كهبوب والمناطق القريبة من باب المندب، وإعادة تموضعها باتجاه مدينة عدن، تفادياً لاحتمال وقوعها تحت الحصار.
وحذر سياسيون وعسكريون جنوبيون، في منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، من أن استمرار بقاء تلك القوات في مواقعها الحالية يضعها أمام مخاطر متزايدة، خصوصاً مع احتمالات الالتفاف على مواقعها في كهبوب والمناطق المحيطة بمضيق باب المندب.
