تقارير دولية: هجمات إيران تعيد رسم موازين القوى في غرب آسيا وتضعف أسطورة حاملات الطائرات الأمريكية

فجر اليوم || خاص

تصدّرت تطورات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى عناوين الصحافة العالمية، مع تقارير واسعة تناولت تداعيات انسحاب حاملة الطائرات الأمريكية «أبراهام لينكولن» من الخليج العربي، وما اعتبرته وسائل إعلام دولية ضربة لهيبة القوة البحرية الأمريكية.
وذكرت وكالة رويترز أن مغادرة الحاملة من المنطقة قد تمثل مؤشراً على ما وصفته بـ«نهاية عصر حاملات الطائرات»، مشيرة إلى أن التطورات العسكرية الأخيرة أظهرت أن هذه القطع البحرية الضخمة لم تعد حصوناً منيعة كما كانت تُصوَّر، بل أهدافاً كبيرة ومكلفة في ساحات القتال الحديثة.
من جانبها، تحدثت شبكة CNN عن «صدمة وطنية» داخل الولايات المتحدة، متسائلة عن الكيفية التي يمكن أن يتعرض فيها أصل عسكري تبلغ قيمته نحو 13 مليار دولار للتعطيل خلال دقائق. وأضافت الشبكة أن عودة الحاملة إلى الولايات المتحدة في هذه الظروف قد تمثل واحدة من أكبر الضربات المعنوية لسمعة الجيش الأمريكي منذ حرب فيتنام.
وفي السياق ذاته، اعتبرت وكالة سبوتنيك أن ما جرى يمثل «موت الأسطورة»، مشيرة إلى أن الحاملة التي جاءت إلى المنطقة بهدف إظهار القوة انتهت بالعودة وهي متضررة، في مشهد وصفته بأنه يرمز لتحول كبير في طبيعة الصراعات العسكرية الحديثة.
أما وكالة الأنباء الفرنسية (AFP) فقد تحدثت عن حالة قلق داخل دوائر القرار في واشنطن، مؤكدة أن انسحاب الحاملة أثار تساؤلات حول موازين القوى في غرب آسيا، خاصة في ظل ما وصفته بتنامي القدرات العسكرية الإيرانية.
وأضافت الوكالة أن حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة يراقبون التطورات بقلق، إذ إن تعرض أكبر سفينة حربية أمريكية لمثل هذه الضربة يثير شكوكاً حول قدرة واشنطن على توفير مظلة الحماية التقليدية لحلفائها.
بدورها، رأت صحيفة التلغراف البريطانية أن ما حدث قد يُسجَّل تاريخياً باعتباره «لحظة فارقة» في مسار الهيمنة البحرية الغربية، في ظل التحولات المتسارعة في طبيعة الحروب الحديثة واعتمادها المتزايد على الصواريخ الدقيقة والطائرات المسيّرة.
وتشير هذه التغطيات الإعلامية إلى أن الصراع الجاري لا يقتصر على المواجهة العسكرية المباشرة، بل يمتد إلى إعادة تشكيل المفاهيم الاستراتيجية المتعلقة بالقوة البحرية وموازين الردع في المنطقة والعالم.

Exit mobile version