تصريحات رئيس الوزراء الهندي بشأن إسرائيل تثير جدلاً واسعاً في الأوساط العربية

فجر اليوم || خاص

أثارت تصريحات منسوبة لرئيس وزراء ناريندرا مودي، وصف فيها العلاقة بين بلاده وإسرائيل بعبارة “إسرائيل الأب والهند الأم”، موجة استياء وانتقادات واسعة في عدد من الأوساط العربية، وسط دعوات لإعادة تقييم العلاقات الاقتصادية والعمالية مع نيودلهي.
وتأتي هذه التصريحات في ظل أرقام تعكس حجم المصالح المشتركة بين الهند والدول العربية، إذ تشير تقديرات إلى وجود أكثر من سبعة ملايين مغترب هندي يعملون في الدول العربية، مقابل نحو 100 ألف هندي فقط في إسرائيل. كما تتحدث البيانات عن تحويلات مالية تُقدّر بنحو 60 مليار دولار سنوياً من الهنود العاملين في الدول العربية إلى بلادهم، إضافة إلى حجم تبادل تجاري سنوي بين الهند والدول العربية يُقدّر بنحو 215 مليار دولار.
ويرى منتقدون أن هذه الأرقام تعكس عمق المصالح الاقتصادية بين الجانبين، متسائلين عن جدوى استمرار العلاقات بالمستوى ذاته في ظل ما وصفوه بتصريحات “مستفزة لمشاعر الشعوب العربية والإسلامية”، لا سيما في سياق الصراع العربي الإسرائيلي المستمر منذ عقود، وما خلّفه من ضحايا في صفوف الشعب الفلسطيني.
في المقابل، يحذّر مراقبون اقتصاديون من أن أي خطوات تصعيدية، مثل تقليص العمالة أو فرض مقاطعة اقتصادية، قد تكون لها تداعيات متبادلة، نظراً لاعتماد قطاعات حيوية في بعض الدول العربية على العمالة الهندية، إلى جانب المصالح التجارية المتشابكة بين الجانبين.
ويؤكد محللون أن المرحلة الراهنة تتطلب قراءة متأنية لمعادلة المصالح السياسية والاقتصادية، مع مراعاة التوازن بين المواقف المبدئية والاعتبارات العملية، في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة.
وتبقى مسألة توظيف الأوراق الاقتصادية والدبلوماسية محل نقاش واسع في الشارع العربي، بين من يدعو إلى رد فعل حازم، ومن يفضل معالجة الخلافات عبر القنوات السياسية والدبلوماسية.

Exit mobile version