
بدأت السعودية استعدادات عسكرية موسعة لحسم المعركة في محافظة مأرب، آخر معاقل حزب الإصلاح (الإخوان المسلمين) شمالاً، حيث شهدت منطقة حضرموت المجاورة انسحاباً كاملاً للفصائل السلفية الموالية للرياض من مواقعها النفطية والاستراتيجية، ونقلها إلى المناطق الحدودية مع مأرب.وأفادت مصادر قبلية في وادي حضرموت بأن “قوات الطوارئ اليمنية” – وهي الذراع الشمالي لقوات “درع الوطن” السعودية – قامت بإخلاء جميع معسكراتها في الوادي، بما في ذلك معسكر الأدواس الفاصل بين الساحل والداخل، وانسحبت بقواتها إلى منطقة “العبر” على حدود مأرب.وتُعد هذه الفصائل، التي ينتمي معظم مقاتليها لمناطق شمالية، من أبرز القوات التي قادت المعارك ضد الفصائل الموالية للإمارات في حضرموت خلال الأسابيع الماضية، وتمكنت من السيطرة على مواقع حيوية مثل مطار سيئون ومقر المنطقة العسكرية الأولى ومعسكر الخشعة.وجاء هذا الانتقال العسكري المفاجئ مع تصاعد حاد في التوتر والتراشق الميداني بين هذه القوات وفصائل الإصلاح في مناطق العبر ومأرب، حيث تعرضت معسكراتها لهجمات مؤخراً.ورغم عدم وضوح التحرك التكتيكي الدقيق، إلا أن توقيت وسعة عملية إعادة الانتشار هذه تشير إلى أن مهمة هذه القوات قد تتمحور حول التقدم صوب مأرب أو تعزيز الوجود على حدودها، في إطار التحضير لمرحلة عسكرية جديدة تهدف إلى حسم السيطرة على آخر معاقل الإصلاح شمال اليمن.