
حذر جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لبنك “جيه بي مورغان” الأمريكي، من أن الحرب المستعرة على إيران قد تدفع بالاقتصاد العالمي نحو نفق مظلم من التضخم الجامح، مؤكداً أن الصدمات المرتقبة في أسعار النفط والسلع الأساسية ستجبر البنوك المركزية على رفع أسعار الفائدة إلى مستويات تفوق كافة التوقعات الحالية للأسواق.وجاء هذا التحذير الصارم ضمن الرسالة السنوية للبنك الموجهة للمساهمين، غداة تصعيد عسكري لافت من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي هدد باستهداف محطات الطاقة والجسور الحيوية في إيران يوم الثلاثاء المقبل ما لم يتم فتح مضيق هرمز فوراً.وأوضح ديمون أن استمرار الحرب سيؤدي بالضرورة إلى إعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية وخلق ضغوط تضخمية يصعب السيطرة عليها، مما بدد آمال المستثمرين في خفض أسعار الفائدة هذا العام بعد أن كانت الأسواق قد سجلت مستويات قياسية العام الماضي.وفي سياق تقييمه للمخاطر المالية، أشار ديمون إلى أن قطاع الائتمان الخاص لا يشكل خطراً نظامياً حالياً رغم انسحاب بعض المستثمرين، إلا أن التهديد الحقيقي يكمن في تقلبات أسعار الطاقة الناتجة عن الصراع.ويرى الخبراء أن هذه التحذيرات تعكس حالة من القلق العميق في وول ستريت من تداعيات المواجهة العسكرية، حيث بات شبح الركود التضخمي يلوح في الأفق مع احتمال خروج أسعار النفط والسلع عن السيطرة نتيجة إغلاق الممرات المائية الدولية وتصاعد وتيرة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران