
أثارت المقاطع المصوّرة التي بثّتها وسائل إعلام تابعة للسعودية، والتي كشفت عن وجود سجون سرية في مدينة المكلا، إلى جانب متفجرات وأدوات تعذيب استخدامت ضد مواطنين يمنيين معارضين للتحالف، موجة غضب شعبي عارمة في الشارع اليمني، وسط مطالبات بمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.واعتبر سياسيون وناشطون يمنيون أن ما ورد في هذه المقاطع يؤكد حجم الانتهاكات الجسيمة التي تعرّض لها المواطنون اليمنيون خلال سنوات الحرب على اليمن، محمّلين كلاً من السعودية والإمارات المسؤولية المباشرة عنها.وأكدوا أن السعودية، بوصفها قائدة التحالف العسكري، تتحمل المسؤولية الأكبر، مشيرين إلى أن الوجود الإماراتي في اليمن جاء أساساً بطلب وموافقة سعودية.وانتقد هؤلاء محاولات تحميل الإمارات وحدها كامل الانتهاكات المرتكبة على الأراضي اليمنية، معتبرين أن ذلك لا يعدو كونه محاولة من الرياض للتنصل من المسؤولية القانونية والأخلاقية عما جرى ويجري في اليمن، مشددين على أن ما شهدته البلاد من تجاوزات لا يمكن فصلها عن الدور المشترك لدول التحالف، وفي مقدمتها السعودية والإمارات.وأشار الناشطون إلى أن الجرائم المرتكبة بحق الشعب اليمني لم تقتصر على السجون السرية والتعذيب، بل شملت شن مئات الآلاف من الغارات الجوية التي أسفرت عن سقوط عشرات الآلاف من الضحايا بين قتيل وجريح، فضلاً عن التدمير الواسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس والطرق والمنشآت الحيوية.كما لفتوا إلى أن الحصار الخانق المفروض على اليمن فاقم من معاناة السكان، وأدى إلى أزمات إنسانية حادة، تمثلت في نقص الغذاء والدواء وانتشار الأمراض، مؤكدين أن هذه السياسات ساهمت في تعميق الكارثة الإنسانية التي تشهدها البلاد منذ سنوات.وطالب سياسيون وحقوقيون بفتح تحقيقات دولية مستقلة في هذه الانتهاكات، ومحاسبة جميع المتورطين فيها، مؤكدين أن العدالة للضحايا تظل مطلباً أساسياً لا يمكن تجاهله أو الالتفاف عليه.