متابعات فجر اليوم
حوّلت الولايات المتحدة، الثلاثاء، مسار إحدى أهم حاملات طائراتها نحو الشرق الأوسط، في خطوة لافتة تعكس تغيرًا ميدانيًا في معادلات المنطقة.
وأكدت البحرية الأمريكية أن حاملة الطائرات “بوش” اختارت سلوك طريق طويل عبر رأس الرجاء الصالح، بدلًا من المرور عبر البحر الأحمر.
وبحسب معهد البحرية الأمريكية، كان المسار المتوقع يقضي بعبور “بوش” مضيق جبل طارق إلى البحر المتوسط، ثم التوجه إلى البحر الأحمر قبل الانتقال إلى بحر العرب، حيث تنتشر قطع بحرية أمريكية ضمن تحركات مرتبطة بفرض حصار بحري على مضيق هرمز.
واعتبر المعهد أن هذا المسار هو الأقصر والأسرع، إلا أن قرار تغيير الطريق إلى رأس الرجاء الصالح — رغم ما يتطلبه من وقت إضافي — يعكس تجنبًا واضحًا للمرور في البحر الأحمر.
ورغم عدم إعلان أسباب رسمية لهذا التحول، يرجح خبراء أن القرار مرتبط بمخاوف أمريكية من تهديدات اليمن باستهداف القطع العسكرية في حال استخدامها ضمن أي تصعيد عسكري.
وكانت الولايات المتحدة قد سحبت في وقت سابق حاملة الطائرات “فورد” من البحر الأحمر بعد فترة قصيرة من دخولها، عقب تحركات ميدانية أثارت تساؤلات حول مستوى المخاطر في المنطقة.
كما اضطرت القطع البحرية المرافقة لـ”فورد” للابتعاد عن نطاق التهديد، قبل أن تعيد واشنطن نشر الحاملة في البحر المتوسط تحت مبرر إجراء أعمال صيانة.
وسبق أن حذرت القوات المسلحة اليمنية من استخدام البحر الأحمر في أي عمليات عسكرية تستهدف دول المنطقة، مؤكدة أن ذلك سيقابل برد مباشر.
