السعودية تستدعي قيادات عسكرية يمنية جنوبية لحسم “معركة مرتقبة بـ عدن

بدأت السعودية، السبت، تنفيذ ترتيبات ميدانية وسياسية تمهيداً لما وصفته مصادر مطلعة بـ”معركة عدن المرتقبة”، عبر استدعاء عشرات القيادات العسكرية الجنوبية إلى الرياض، بالتوازي مع تحركات واسعة على الأرض لإعادة رسم خارطة النفوذ داخل المدينة.وأفادت المصادر بأن من بين أبرز القيادات التي جرى استدعاؤها نائب رئيس هيئة الأركان، المنحدر من محافظة أبين، إلى جانب قيادات بارزة غادرت مطار عدن خلال الساعات الماضية، معظمها من محافظات مناهضة للمجلس الانتقالي وكانت تعمل سابقاً ضمن تشكيلاته العسكرية.وبحسب المعطيات، تستعد الرياض للإعلان عن تشكيل اللجنة العسكرية العليا، إلى جانب تعيين وزير دفاع جديد خلفاً للمقال محسن الداعري، في خطوة تهدف إلى إحكام السيطرة على القرارين العسكري والأمني في المناطق الجنوبية.وتزامنت هذه الاستدعاءات مع تصعيد سعودي على الأرض، شمل تحركات لتفكيك الفصائل الجنوبية المحسوبة على تيار عيدروس الزبيدي، حيث أعلن السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر بدء ترتيبات لصرف مرتبات الجنود والضباط المرتبطين حصراً باللجنة العسكرية العليا التي تشرف عليها الرياض.ووفق المصادر، رفعت السعودية قيمة المرتبات إلى 1500 ريال سعودي، في مسعى لاستقطاب أكبر عدد ممكن من عناصر فصائل الانتقالي للانضمام إلى اللجنة الجديدة، مستفيدة من توقف الدعم المالي الإماراتي خلال الفترة الأخيرة.وفي السياق ذاته، أجرى قائد قوات التحالف فهد السلمان سلسلة لقاءات مكثفة مع محافظ عدن الجديد عبد الرحمن شيخ، ركزت على وضع خطة لإخراج فصائل الانتقالي ومعسكراتها من داخل المدينة، ضمن ترتيبات أمنية تهدف لإعادة ضبط المشهد العسكري.وترافقت هذه اللقاءات مع دفع السعودية بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى عدن، رغم وصول أكثر من ستة ألوية خلال الأسابيع الماضية، ما يعكس – وفق مراقبين – توجهاً سعودياً لحسم المعركة عسكرياً، في ظل مساعي المجلس الانتقالي لإعادة ترتيب صفوفه ومحاولة إسقاط المدينة مجدداً عبر فصائله المنتشرة داخلها.وتشير هذه التطورات إلى مرحلة تصعيد غير مسبوقة، قد تعيد رسم موازين القوى في عدن، وتفتح فصلاً جديداً من الصراع داخل معسكر التحالف على النفوذ والسيطرة جنوب اليمن

Exit mobile version