فجر اليوم || خاص
في لحظة فارقة من تاريخ اليمن أعلن السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي الحرب المباشرة على السعودية وتحالفها، مؤكداً أن اليمن سيستعيد ثرواته بالقوة بعد أن فشلت جهود المفاوضات التي استمرت أكثر من خمس سنوات برعاية عمانية وألمانية، هذا الإعلان لم يكن مجرد خطاب سياسي بل هو إعلان حرب لا تراجع عنه، إعلان طال انتظاره منذ بداية الهدنة التي وصفها الكثيرون بالكارثية على اليمن وشعبه، هدنة لم تجلب سوى المزيد من المعاناة والجوع والحصار، واليوم جاء البيان ليضع حداً لهذه المرحلة ويعلن بداية مرحلة جديدة عنوانها السيادة والكرامة والاستقلال، مرحلة ستعيد لليمن مكانته الطبيعية بين الأمم، وستكتب تاريخاً جديداً من صعدة حتى المهرة، تاريخاً لا يعرف الاستسلام ولا الخضوع
لقد أوضح السيد القائد أن الحرب ليست خياراً عاطفياً بل ضرورة وطنية، فالسعودية مارست كل أشكال الحرب القذرة وسياسة التجويع الممنهج بحق الشعب اليمني، استخدمت الحصار كسلاح، وحرمت اليمنيين من أبسط حقوقهم في الغذاء والدواء والوقود، واليوم جاء الرد الحاسم ليقول إن زمن الصبر قد انتهى، وإن زمن الفعل قد بدأ، فاليمنيون الذين صمدوا تحت القصف والحصار طوال السنوات الماضية لن يقبلوا أن تستمر هذه المأساة بلا نهاية، بل سيحولون صبرهم إلى قوة، ومعاناتهم إلى سلاح، وجوعهم إلى إرادة لا تنكسر، إنها الحرب التي ستعيد لليمن ثرواته المنهوبة وكرامته المسلوبة، وستثبت للعالم أن اليمن لا يُهزم مهما طال الزمن
إن هذا الإعلان يحمل في طياته رسالة واضحة للسعودية، رسالة تقول إن الرجولة ليست في الحصار ولا في تجويع الأطفال ولا في قصف المدن، الرجولة الحقيقية هي في مواجهة الرجال على أرض المعركة، واليوم يعلن اليمنيون أنهم مستعدون لهذه المواجهة، وأنهم سيخوضون حرب السيادة والكرامة حتى النهاية، حرب لا تعرف المساومة ولا التراجع، حرب ستعيد لليمن استقلاله الكامل، وستجعل من أرضه مقبرة للغزاة، فالسيد القائد هو سيد القول والفعل، وما وعد به سيتحقق على أرض الواقع قريباً، وستشهد المنطقة بأسرها أن اليمنيين حين يقررون القتال فإنهم يقاتلون حتى النصر
هذه الحرب ليست مجرد مواجهة عسكرية، إنها معركة وجودية، معركة بين شعب يريد أن يعيش بحرية وكرامة وبين قوة خارجية تريد أن تفرض عليه الذل والجوع، إنها معركة ستحدد مستقبل اليمن لعقود قادمة، وستعيد رسم خريطة المنطقة بأكملها، فاليمن الذي صمد أمام أعتى التحالفات وأقوى الجيوش لن يتراجع اليوم، بل سيواصل طريقه حتى يحقق النصر الكامل، وسيعيد بناء دولته المستقلة على أسس من السيادة والعدالة والكرامة، وسيثبت للعالم أن الشعوب الحرة لا تُكسر مهما كانت التحديات
إنها الحرب يا رجال، حرب السيادة والكرامة والاستقلال، حرب ستعيد لليمن سيادته من صعدة حتى المهرة، حرب ستكتب بدماء الشهداء وصمود الأحرار، حرب ستبقى في ذاكرة التاريخ كأعظم معركة خاضها اليمنيون دفاعاً عن أرضهم وكرامتهم، واليوم يبدأ فصل جديد من هذا التاريخ، فصل عنوانه النصر والحرية، فصل سيُسطر بأحرف من نور في سجل الأمة، وسيبقى شاهداً على أن اليمن لا يركع إلا لله، ولا يخضع إلا لإرادته الحرة، إنها الحرب التي لا رجعة عنها، الحرب التي ستعيد لليمن مكانته بين الأمم، وستجعل من أرضه منارة للكرامة والسيادة والاستقلال.
