فجر اليوم || خاص
استنكر الاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية اليمنية الإجراءات والممارسات التي تستهدف المصانع والمنشآت الصناعية والتجارية في اليمن، محذراً من تداعياتها على الاقتصاد الوطني والإنتاج المحلي والاستثمارات، وما تفرضه من أعباء إضافية على القطاع الخاص والمواطنين.
وأوضح الاتحاد، في بيان صادر عنه الأحد، أن الإجراءات الأخيرة التي طالت القطاعين الصناعي والتجاري، وما رافقها من استهداف للمصانع والمنشآت الصناعية والتجارية، ألحقت أضراراً متزايدة ببيئة الأعمال، وأضعفت قدرة المنشآت على مواصلة الإنتاج والاستثمار، في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة.
وأعرب الاتحاد عن رفضه للإجراءات التي تستهدف المنشآت الإنتاجية أو تفرض عليها أعباء مالية وإدارية إضافية دون مراعاة الظروف الاقتصادية الراهنة، مؤكداً أن استمرار هذه السياسات يؤدي إلى إضعاف القدرة الإنتاجية، وتعطيل الاستثمارات، ورفع تكاليف الإنتاج والاستيراد، والإضرار برأس المال الوطني.
وفي سياق متصل، أعلن الاتحاد اعتراضه على قرار لجنة تنظيم وتمويل الواردات بحكومة عدن رقم (8) لسنة 2026، الصادر في 29 أكتوبر الماضي، بشأن تحصيل الرسوم الجمركية والضرائب والعوائد الأخرى مقدماً على البضائع السلعية الواصلة إلى الموانئ الواقعة تحت سيطرة حكومة صنعاء، وربط استكمال إجراءات المصارفة والتحويل الخارجي بسداد كامل المستحقات.
وأشار إلى أن تداعيات القرار لن تقتصر على المناطق التي تصل إليها البضائع عبر تلك الموانئ، بل ستمتد إلى مختلف المحافظات نتيجة الترابط الجغرافي والتجاري، وانتقال السلع والمواد المستوردة وتوزيعها بين الأسواق اليمنية.
كما لفت الاتحاد إلى أن ارتفاع تكاليف المواد الخام والآلات والمستلزمات الصناعية سيؤثر مباشرة على تكلفة المنتجات المحلية، ويضعف قدرة المصانع اليمنية على المنافسة والاستمرار، فضلاً عن تأثير تعدد الإجراءات والقيود على ثقة المستثمرين والتجار وقراراتهم الاستثمارية.
وأكد الاتحاد أن الاقتصاد الوطني ليس ساحة للصراع أو أداة للضغط السياسي، وأن السلع والبضائع والمواد الخام واحتياجات المواطنين يجب أن تظل بمنأى عن التجاذبات والانقسامات السياسية، مشدداً على ضرورة حماية النشاط الاقتصادي والتجاري والصناعي باعتباره مسؤولية وطنية مشتركة.
ودعا الاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية اليمنية إلى إلغاء قرار لجنة تنظيم وتمويل الواردات رقم (8) لسنة 2026، ووقف الإجراءات التي تستهدف المصانع والمنشآت الإنتاجية والتجارية، وتحييد الاقتصاد الوطني عن الصراع السياسي، وعدم استخدام الموانئ والمنافذ الجمركية والضرائب والتحويلات المالية أدوات للضغط الاقتصادي على أي منطقة أو شريحة من المواطنين.
كما دعا الغرف التجارية والصناعية في مختلف المحافظات إلى توحيد الموقف والجهود للدفاع عن مصالح القطاع الخاص، وحماية الاستثمارات الوطنية، والعمل على توفير بيئة اقتصادية مستقرة وآمنة، تضمن استمرار النشاط الإنتاجي والتجاري وتلبية احتياجات المواطنين بأسعار مناسبة.
وشدد الاتحاد في ختام بيانه على أن الاقتصاد اليمني سوق واحدة، وأن مصالح المواطنين مترابطة في مختلف المحافظات، مؤكداً أن تحييد الاقتصاد الوطني يمثل ضرورة وطنية وإنسانية واقتصادية لحماية حاضر اليمن ومستقبل أجياله.
