اتهامات بتجاهل ملف الرواتب وشبهات تضارب مصالح تحيط بمؤسسة إغاثية في اليمن

فجر اليوم||

أثارت تقارير ومنشورات متداولة جدلاً واسعًا بشأن مؤسسة “Yemen Aid” ورئيستها سمر ناصر اليافعي، على خلفية اتهامات تتعلق بالرواتب المرتفعة، وتضارب المصالح، وتجاهل الملف الإنساني المرتبط برواتب الموظفين الحكوميين في اليمن.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن راتب سمر ناصر اليافعي يبلغ نحو سبعة آلاف دولار شهريًا، يتم صرفه من أموال المانحين المخصصة للمؤسسة، وهو مبلغ يعادل – وفقًا للمنتقدين – رواتب نحو 140 موظفًا حكوميًا في اليمن.
وكانت اليافعي قد قدمت العام الماضي إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي تناولت فيها عدة ملفات، بينها التهديدات العسكرية في البحر الأحمر، غير أن الإحاطة – وفق متابعين – لم تتطرق إلى أزمة انقطاع رواتب الموظفين الحكوميين، رغم اعتبارها من أبرز القضايا الإنسانية التي تمس شريحة واسعة من السكان وعائلاتهم.
ويشير منتقدون إلى أن اتفاق ستوكهولم الموقع بين الأطراف اليمنية تضمّن بندًا خاصًا بصرف الرواتب، إلى جانب ملفات أخرى مثل تبادل الأسرى، مؤكدين أن بعض البنود نُفذت جزئيًا، بينما ظل ملف الرواتب معلقًا حتى اليوم.
كما أثيرت تساؤلات حول ما وُصف بشبهة تضارب مصالح، حيث إن سمر ناصر اليافعي هي زوجة وزير الشؤون الاجتماعية والعمل مختار اليافعي، في حين يشغل يحيى الجفري منصبًا ماليًا داخل المؤسسة.
وخلال سنوات الحرب، وثّقت تقارير محلية ودولية حالات فساد وتسييس في العمل الإغاثي شملت منظمات محلية ودولية وأممية، ما عزز مطالبات متكررة بزيادة الشفافية والرقابة على أموال المساعدات الإنسانية.
وبحسب متابعين، فقد حصلت مؤسسة “Yemen Aid” على تسهيلات خلال فترة تقييد نشاط عدد من المنظمات الإنسانية في عدن، كما سبق لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي أن التقى سمر ناصر اليافعي علنًا في مناسبات سابقة. وفي وقت سابق من العام الجاري، التقى الوزير مختار اليافعي بطاقم المؤسسة، دون حضور زوجته.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد الانتقادات بشأن الأوضاع المعيشية، خصوصًا بعد وفاة الصحفي فؤاد عبد القادر، الذي وصفه ناشطون بأنه أحد ضحايا الأزمة الإنسانية وسياسات التجويع الناتجة عن استمرار توقف الرواتب وتدهور الوضع الاقتصادي.
وأشار ناشطون إلى أن آخر راتب استلمه الموظفون النازحون كان في أغسطس الماضي، متهمين الأطراف اليمنية والمبعوث الأممي بعدم إعطاء ملف الرواتب أولوية حقيقية رغم انعكاساته الإنسانية

Exit mobile version