إيران تعيد نشر قواتها على أربع جبهات…

أفادت وسائل إعلام إيرانية، استناداً إلى تقارير ميدانية وتحليلات عسكرية، بأن إيران دخلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية مرحلة الاستنفار الدفاعي الشامل، في تحول لافت في عقيدتها الميدانية من وضع المراقبة إلى الاستعداد للاشتباك، وذلك تزامناً مع ما وصف بـ”اكتمال الطوق العسكري الأمريكي” حولها شمالاً وجنوباً.وبحسب مصادر إيرانية مطلعة، فإن القيادة العسكرية قامت بتحديث خطط الدفاع الوطني مع إعادة توزيع وانتشار واسع للقوات على أربع جبهات رئيسية، في خطوة تهدف إلى تشتيت أي قوة مهاجمة وحرمانها من ميزة التفوق الجوي والبحري.وتحدثت التقارير عن تحركات مكثفة للحرس الثوري على الجبهة الشمالية، لافتة إلى أنه جرى التعامل مع الحدود مع تركمانستان باعتبارها جبهة محتملة لأي اختراق.وذكرت أن وحدات من «فيلق 8» انتشرت في الممرات الجبلية، بالتوازي مع نشر منظومات دفاع جوي من طراز «سوم خرداد»، التي سبق أن استخدمت في إسقاط طائرة الاستطلاع الأمريكية «غلوبال هوك»، وذلك لمنع أي نشاط مسير محتمل قادم من الشمال.ورصدت تقارير إعلامية وتحليلات صور أقمار صناعية اختفاء ملحوظاً للزوارق السريعة التابعة للحرس الثوري من مرافئ رئيسية مثل بندر عباس وبوشهر.ويرجح محللون عسكريون غربيون أن هذه الزوارق أُعيد تموضعها داخل أنفاق محصنة في جزر قشم وهرمز، ضمن تكتيك الإخفاء والخداع.كما أشارت المصادر إلى رفع جاهزية المدن الصاروخية تحت الأرض، مع تجهيز صواريخ «نصير» و«قدير»، ووضع منظومة الإغلاق البحري في حالة تأهب مرتفعة تحسباً لأي مواجهة.وأفادت تقارير إعلامية إيرانية بأن وحدات مدرعة تابعة لفرقة «ذو الفقار» نفذت إجراءات تمويه واسعة لدبابات «كرار» لتقليل تعرضها للضربات الجوية.وأشارت إلى تشغيل منظومات تشويش إلكتروني روسية–إيرانية من طراز Avtobaza-M على طول الحدود مع العراق، بهدف تعطيل الرادارات الأمريكية وقطع قنوات البيانات بين الطائرات المقاتلة وغرف القيادة.وكشفت عن تعبئة موسعة لقوات «الباسيج» لتأمين المنشآت الحيوية والبنى التحتية، تحسباً لأي عمليات تخريب أو اختراق داخلي في حال اندلاع مواجهة عسكرية.ويرى مراقبون ومحللون عسكريون أن هذه التحركات تعكس إدراكاً إيرانياً بأن مرحلة الضغوط غير المباشرة قد تجاوزت حدودها، وأن طهران اختارت الانتقال إلى استراتيجية تشتيت القوة ونصب الكمائن الجوية والبحرية، بدلاً من الاعتماد على الدفاع التقليدي الثابت، في محاولة لفرض معادلة ردع جديدة في حال اندلاع صراع مفتوح في المنطقة.

Exit mobile version