فجر اليوم
تصاعدت المواقف الرافضة داخل الأحزاب التركية لما يُسمى «اتفاق مكة»، وسط تحذيرات من الزج بالقوات التركية في اليمن أو أي جبهة أخرى، وتحويل الجنود الأتراك إلى أدوات لخدمة المصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.
وأكد القيادي في حزب الشعب الجمهوري التركي، بولنت كوش أوغلو، رفض حزبه إرسال القوات التركية إلى اليمن، مفضلاً إقامة تعاون اقتصادي وأمني بدلاً من الانخراط في تحالف دفاعي وعسكري.
من جانبه، أعلن رئيس الحزب الجيد، موسافات درويش أوغلو، رفضه تحويل الجندي التركي إلى مرتزق لدى أرامكو، كما رفض «اتفاق مكة».
واعتبر نائب رئيس حزب إعادة الرفاه، محمد آشيلا، أن استخدام اسم مكة لاتفاق يتعارض مع روحها، محذراً من أن التاريخ وملايين المتضامنين مع غزة لن يغفروا لمن يصوّت لصالح الاتفاق ويرسل الجنود الأتراك إلى اليمن.
وفي موقف أكثر حدة، اتهم رئيس حزب العمال التركي، إركان باش، الحكومة باستغلال قداسة مكة لمنح الاتفاق حصانة من النقاش والاعتراض، مؤكداً أن السعودية تعمل وكيلاً لأمريكا في المنطقة وتتعاون مع إسرائيل.
وتساءل عن مبررات إدخال تركيا في مواجهة مع الشعب اليمني، رافضاً تعريض أبناء الفقراء للخطر من أجل المصالح الأمريكية والإسرائيلية، ومعلناً التصويت ضد الاتفاق بكل وضوح.
بدوره، شدد رئيس حزب السعادة التركي، محمود أريكان، على أن الحديث عن حماية مكة والكعبة يجب أن يبدأ بحماية فلسطين وغزة والقدس، مؤكداً أن مهمة تركيا ليست إشعال جبهة بين دولتين مسلمتين أو تسليحهما ضد بعضهما، وأن حزبه يرفض الاتفاق بصيغته الحالية ولن يتحمل مسؤولية الموافقة عليه.
