فجر اليوم || خاص
يا عزيزي، أنت مجند في التشكيلات العسكرية التابعة للتحالف في اليمن، وتتقاضى ألف ريال سعودي، ويمكن أقل أو أكثر، وهذا المبلغ يُصرف لك مقابل وجودك في الميدان والقتال، وهو والله في الحقيقة أقل مما تستحقه. لذلك، لا تجعل نفسك تقاتل عنهم مرتين، مرة في الميدان، ومرة أخرى في مواقع التواصل الاجتماعي. فلا داعي لأن تطبل للتحالف، أو تبرر أفعاله، أو تدافع عن سياساته، أو تهاجم أبناء بلدك بالسب والشتم والتخوين وسيل من الاتهامات، فقط لأننا ننتقد التحالف وسياساته العبثية.عيب، والله. احفظ كرامتك، وصن عزة نفسك. يا رجل، والله لو كان هذا الألف السعودي يُصرف لكم من دون أي مقابل، ويصل إلى بيوتكم وأنتم جالسون، لكان ذلك أقل واجب عليه، ولا يعطيك الحق ان تبرر أفعاله في بلادك. فكيف وأنت تحمل السلاح وتقاتل في صفوفه؟! هذا التحالف الذي تدافع عنه من أجل ألف ريال سعودي هو نفسه الذي يعيث في بلادك فساد وخراب منذ عشر سنوات. أين الكهرباء؟ أين الاقتصاد؟ أين العملة المستقرة؟ أين الحياة الكريمة؟ لقد أصبحت بلادنا تعيش أوضاع مأساوية بعد سنوات من العبث بعد تدخل التحالف في بلادنا.أسألك بالله، ماذا يساوي هذا الألف السعودي اليوم؟ ماذا يستطيع أن يوفر لك؟ بالكاد يسد شيئاً من احتياجاتك. لكن اسأل نفسك بصدق، كيف كان وضعك، وكيف كان حال بلادك، قبل دخول التحالف إلى اليمن؟يا جماعة، اصحوا قليل. وعلى الأقل، يا أخي، لا تعادونا، ولا تقفوا في وجهنا. اتركوا لنا حقنا في أن ننتقد ونكشف سياسات أضرت ببلادنا، ومزقتها وأهانتها، بدلاً من أن تجعلوا معركتكم مع أبناء وطنكم.يا غالي، لا تظن أننا نتحدث من فراغ، أو أننا نستمتع بهذا الطريق. والله إننا ندفع ثمن كبير بسبب مواقفنا، وما حملنا على هذا الكلام إلا شعورنا بالواجب تجاه ديننا ووطننا وأهلنا.ولا تظن أن الأمر سهل. فالوقوف في وجه دول تمتلك المال والنفوذ والإعلام والإمكانات يحتاج إلى شجاعة، وصدق، وإخلاص، وصبر. ونحن نعلم جيداً أن من يرفع صوته في وجهها قد يدفع ثمن موقفه في أي لحظة.ومع ذلك، نحن مستعدون لتحمل تبعات مواقفنا، لأننا نؤمن أن السكوت عن الخطأ ليس حلاً، وأن الدفاع عن الوطن شرف، مهما كانت التضحيات.لذلك، من العار، يا أخي، أن تقف ضدي، بينما أنا أقف دفاعاً عنك، وعن أهلك، وعن وطننا جميعاً. فإن لم تستطع أن تكون معنا، فلا تكن علينا، ولا تجعل خصومتك مع أبناء بلدك، بينما من يستفيد من هذا الانقسام ينعم بخيراته على حساب الجميع. #معركة_وعي
